307

Iʿrāb al-qirāʾāt al-sabʿ wa-ʿilalihā

إعراب القراءات السبع وعللها

Editor

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

القاهرة

اللاّم، جعله واحدا. والجسد: الذى لا يتكلّم ألا تسمع قوله: (^١) ﴿أَلاّ/ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا﴾ وذلك أن بنى إسرائيل قالوا لموسى ﴿اِجْعَلْ لَنا إِلهًا﴾ أي:
صنما نعبده كما أن لقوم فرعون أصناما عمد السامري-فكان مطاعا فى قومه- إلى حلىّ عنده وعندهم فجعله عجلا وفوّهه فكان يصوّت إذا خرقته الرّيح فذلك قوله: ﴿[لَهُ] خُوارٌ﴾.
وقال آخرون: بل تناول من أثر حافر فرس جبريل ﷺ ترابا فلما اتخذ العجل ألقاه فى جوفه فكان ينخره.
وقال آخرون: إنما خار مرّة واحدة ثم لم يعد.
واسم فرس جبريل ﵇: حيزوم.
٣٧ - وقوله تعالى: ﴿لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا وَيَغْفِرْ لَنا﴾ [١٤٩].
قرأ حمزة والكسائىّ «ترحمنا» بالتاء خطاب لله تعالى. «ربَّنا» بالنّصب على النّداء المضاف، تقديره: يا ربّنا، واحتجا بحرف أبيّ (^٢) «ربّنا لئن لم ترحمنا.»
وقرأ الباقون: ﴿لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا﴾ بالياء و﴿رَبُّنا﴾ بالرّفع على الخبر.
والله تعالى هو الفاعل.
٣٨ - وقوله تعالى: ﴿قالَ ابْنَ أُمَّ﴾ [١٥٠].
قرأ أهل الكوفة إلا حفصا، وابن عامر «أمِّ» بكسر الميم على الإضافة من غير ياء.
والاختيار كسر الميم-وإن تثبت الياء-لأن الياء إنما تسقط من المنادى نحو يا قوم ويا عباد ويا ربّ، لا من المضاف إليه. فالصّواب يا ابن أخى

(^١) سورة طه: آية: ٨٩.
(^٢) القراءة فى معانى القرآن للفرّاء: ١/ ٣٩٣، والبحر المحيط: ٤/ ٣٩٤.

1 / 208