298

Iʿrāb al-qirāʾāt al-sabʿ wa-ʿilalihā

إعراب القراءات السبع وعللها

Editor

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

القاهرة

و﴿بِمُصْرِخِيَّ﴾ (^١) و﴿مَكْرَ السَّيِّئِ﴾ (^٢) و﴿قالَ فِرْعَوْنُ﴾ (^٣) و﴿آمَنْتُمْ﴾ (^٤) فى مواضعها إن شاء الله.
٢٤ - وقوله تعالى: ﴿بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ﴾ [١١٢].
قرأ حمزة والكسائىّ «سحّار» مشدّدا على فعّال بتأخير الألف فى جميع القرآن.
وقرأ الباقون ﴿ساحِرٍ﴾ إلا فى ﴿الشُّعَراءُ﴾ (^٥) فإنهم أجمعوا على ﴿سَحّارٍ عَلِيمٍ﴾ إذ كانت كذلك كتبت فى المصحف، وسحّار أبلغ من ساحر؛ لأنّه لمن تكرر الفعل منه، ففاعل يصلح لزمانين للحال والاستقبال، فإذا شدّدت دلّ على المضي، تقديره: إنه سحر مرة بعد مرة كقولك: آتيك برجل خارج إلى مكة أي: سيخرج. فإذا قلت: آتيتك برجل خرّاج إلى مكة أي: قد خرج مرة بعد أخرى قال الشاعر (^٦):

(^١) سورة إبراهيم: آية ٢٢.
(^٢) سورة فاطر: آية ٤٣.
(^٣) سورة الأعراف: آية: ١٢٣.
(^٤) سورة المائدة: آية ١٢.
(^٥) الآية: ٣٧.
(^٦) أنشده المؤلف- ابن خالويه- فى شرح الفصيح:
والبيت لأمية بن أبى عائذ الهذليّ فى شرح أشعار الهذليين: ٤٩١ من قصيدة أولها:
لمن الدّيار بعلى فالأخراص ... فالسّودتين فمجمع الأبواص
فظهاء أظلم فالنّطوف فصائف ... فالنمر فالبرقات فالأنحاص
قال السّكرى فى شرحه: «يقال: التحص فى كذا وكذا: إذا نشب فيه ... ويقال: وقع فى حيص بيص أي فى ضيق. قال: صيرفا: أتصرف فى الأمور. وتلتحصنى: تنشب بى لحص فى الأمر: إذا نشب فيه. ولحاص: فعال من لحص يلحص من النشوب. ويقال: وقع فى حيص بيص وحيص بيص:
إذا وقع فى أمر لا يخرج منه».

1 / 199