289

Iʿrāb al-qirāʾāt al-sabʿ wa-ʿilalihā

إعراب القراءات السبع وعللها

Editor

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

القاهرة

فالجواب فى ذلك: أنّ الكلام هاهنا نسق يصلح الوقوف على ما قبله، والكلام هناك غير تامّ، على أنّ عيسى بن عمر وابن أبى إسحاق قد رفعا (^١) «ولا رطبٌ ولا يابسٌ» وأجاز الفراء (^٢) رحمة الله عليه ما جاءنى غيرك بالنّصب وأنشد (^٣): /
لم يمنع الشّرب منها غير أن نطقت ... حمامة فى غصون ذات أوقال
يقال: توقّل فى النّخلة: إذا صعد فيها.
وقال البصريون: غلط الفرّاء ﵀؛ لأنّ «غير» هاهنا إنما فتحت لأنّها بنيت مع «أن» فأمّا قوله (^٤): ﴿هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللهِ﴾ فقرأها حمزة والكسائىّ بالخفض، على النّعت ل ﴿خالِقٍ﴾.
وقرأ الباقون بالرّفع على ما تقدم من التّفسير.
١٧ - وقوله تعالى: ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ﴾ [٦٢].
قرأ أبو عمرو وحده بالتّخفيف من أبلغ يبلغ، واحتج بقوله: «لقد»

(^١) من هنا يتبين أنّ المؤلف يريد الآية الأخيرة رقم ٥٩.
وقراءة عيسى بن عمر وابن أبى إسحاق فى معانى القرآن للفراء: ١/ ٣٣٨ وإعراب القرآن للنحاس: ١/ ٥٥٢، وتفسير القرطبى: ٧/ ٥، والبحر المحيط: ٤/ ١٤٦.
(^٢) معانى القرآن: ١/ ٣٨٣.
(^٣) البيت مختلف فى نسبته فقيل للشماخ، وقيل لرجل من كنانة وقيل: لأبى قيس صيفى بن الأسلت، وهو فى ديوانه: ٨٥. وينظر: الكتاب: ١/ ٣٦٩، وشرحه للسيرافى: ٣/ ١١٦، ومعانى القرآن للفراء: ١/ ٣٨٣، والأصول لابن السراج: ١/ ٣٣٦، ٣٦٥، وأمالى ابن الشجرى: ١/ ٤٦، ٢/ ٢٦٤، والمرتجل: ١٠٩ والمفصل: ١٢٥، والتبيين: ٤١٨، وشرح المفصل: ٣/ ٨٠، ٨/ ١٣٥ وشرح الشواهد للعينى: ١/ ٢٢٣، والخزانة: ٢/ ٤٥، ٣/ ١٤٤.
(^٤) سورة فاطر: آية: ٣.

1 / 190