قالوا: هل يستطيع ربك وهم يعلمون أنه يستطيع ولكنّ هذا كما تقول لصاحبك:
هل تقدر أن تقوم معى، أي: قم.
٢٠ - وقوله تعالى: ﴿إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ﴾ [١١٥].
قرأ نافع وعاصم وابن عامر ﴿مُنَزِّلُها﴾ مشدّدة من نزّل ينزّل.
ومن قرأ «مُنْزِلُها» فمن أنزل ينزل. وكذلك قرأ الباقون.
٢١ - وقوله تعالى: ﴿هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ [١١٩].
قرأ نافع وحده «هذا يومَ ينفع» بالنّصب.
وقرأ الباقون بالرّفع. فمن رفع جعل هذا رفعا، بالابتداء، وجعل اليوم خبره. ومن نصبه ففيه وجهان:
أحدهما: أن يكون جعله ظرفا، والتقدير: هذا يوم نفع الصادقين.
والوجه الثانى: أنّ العرب إذا أضافت اسم الزمان إلى الفعل الماضى والمستقبل فتحت؛ لأنّ الإضافة إلى الأفعال إضافة غير محضة، كما قال الشاعر (^١):
على حين عاينت المشيب بمفرقى ... وقلت ألمّا أصح والشّيب وازع
فأضاف اسم الزّمان إلى الأفعال فى المعنى، والتقدير: هذا يوم نفع الصّادقين: لأنّ الجملة فى معنى المصدر. وكذلك تقول/العرب زرتك أيام الحجاج أمير، أى: وقت إمارته.
***
(^١) ديوان النابغة: ٣٢ وروايته: (عاتبت). وفيه: «على الصّبا».