216

Iʿrāb al-qirāʾāt al-sabʿ wa-ʿilalihā

إعراب القراءات السبع وعللها

Editor

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

القاهرة

٤٤ - وقوله تعالى: ﴿بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ﴾ [٧٩] قرأ ابن عامر وأهل الكوفة مشدّدا، وقرأ الباقون مخفّفا، وحجتهم ﴿تَدْرُسُونَ﴾ [٧٩] ولم يقل تدرّسون، ومن شدّد قال: هذا أبلغ في المدح؛ لأنّهم لا يعلّمون إلا وقد علموا هم، ولا يكون العالم عالما حتى يعمل بعلمه، فأحد عمله تعليمه غيره.
٤٥ - وقوله تعالى: ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ﴾ [٨٣] ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ [٨٣].
قرأهما حفص، عن عاصم بالياء جميعا.
وقرأ الباقون بالتّاء، غير أبي عمرو فإنّه قرأ ﴿يَبْغُونَ﴾ بالياء «ترجعون» بالتّاء، فمن قرأ بالتاء فمعناه: يا محمد أفغير دين الله تبغون: وإليه ترجعون، فالخطاب للنّبي ﷺ.
ومن قرأهما بالياء فإنّ معناه الإخبار عن الكفّار، وكان أبو عمرو أحذق القراء، ففرّق بين اللّفظين لاختلاف المعنيين، فقرأ: ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ﴾ يعنى الكفار «وإليه ترجعون» أنتم والكفّار.
٤٦ - وقوله تعالى: ﴿وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ /حِجُّ الْبَيْتِ﴾ [٩٧].
قرأ حمزة والكسائيّ وحفص، عن عاصم ﴿(حِجُّ الْبَيْتِ)﴾ بالكسر.
والباقون بالفتح. فمن فتح جعله مصدرا لحججت، أحجّ حجّا والحجّ: القصد، والحجّ بالكسر الاسم، والاختيار الفتح؛ لاجتماع الجميع على الذي في (البقرة) (^١) أنها مفتوحة.
٤٧ - وقوله تعالى: ﴿وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ [١١٥].

(^١) فى سورة البقرة: الآيات: ١٨٩، ١٩٦، ١٩٧، والحجّ- بالكسر- لغة بنى تميم وأهل نجد، والحجّ بالفتح لغة قريش وأهل الحجاز وبنى أسد أيضا.

1 / 117