«جهنّم» (^١) و«يرضهُ لكم» (^٢) وما شاكل ذلك.
فقرأ عبد الله بن عامر ونافع باختلاس الحركة ﴿نُوَلِّهِ﴾ و﴿يُؤَدِّهِ﴾ وذلك أن الأصل (يؤديه) مثل ﴿فِيهِ /هُدىً﴾ (^٣) فسقطت الياء للجزم وبقيت الحركة مختلسة على أصل الكلمة.
وقرأ ابن كثير والكسائيّ بإشباع الكسرة، ولفظه كالياء بعد الهاء، .
وأمّا ابن كثير فإنّ من شرطه أن يشبع حركته في كل حال كقوله:
«منهو آيات» و«فيهي هدى» فردهن إلى أصله.
وأمّا الكسائيّ فقال: إنّ الياء لمّا سقطت للجزم أفضى الكلام إلى هاء قبلها كسرة فأشبعها، كما تقول: مررت بهي وكما قال الله تعالى (^٤): «وأمّهي» «وصاحبتهي» (^٥) .
وقرأ عاصم برواية أبى بكر وأبو عمرو وحمزة: «نولّهْ» «ونصلهْ» بالإسكان.
قال أبو عبيد: من أسكن الهاء فقد أخطأ (^٦)؛ لأنّ الهاء اسم والأسماء لا تجزم.
قال أبو عبد الله الحسين بن خالويه ﵁: ليس ذلك غلطا؛ وذلك أن الهاء لما اتصلت بالفعل فصارت معه كالشئ الواحد خففوها بالإسكان،
(^١) سورة النساء: آية: ١١٥.
(^٢) سورة الزمر: آية: ٧.
(^٣) سورة البقرة: آية: ٢.
(^٤) سورة عبس: آية: ٣٥.
(^٥) سورة عبس: آية: ٣٦.
(^٦) يقصد قراءة أبى عمرو- ﵀ ومن وافقه وهذه القراءة يؤدهْ بإسكان الهاء قال أبو جعفر النحاس فى إعراب القرآن: ١/ ٣٤٤ «قال أبو عبيد: اتفق أبو عمرو والأعمش وحمزة على وقف الهاء فقرأوه يؤدّهْ إليك.
وينظر: تفسير القرطبى: ٤/ ١١٥، والبحر المحيط: ٢/ ٤٩٩.