وقرأ ابن عامر، وحفص عن عاصم ﴿وَيُكَفِّرُ﴾ بالياء والرفع، جعلا الفعل لله تعالى.
وكذلك/من قرأ بالنون غير أن المخبر بالنون هو الله تعالى عن نفسه، ووجه الياء: قل يا محمد يكفر الله من سيئاتكم عنكم.
وروي عن ابن عبّاس، وعن حميد «وتُكَفِّرُ» بالتاء كأنّه ردّه إلى الصّدقات، ويجوز أن يريد السّيئات من هذا الوجه ولا يعتد ب «من».
٤١ - وقوله تعالى: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ﴾ [٢٧٣] قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة بفتح السين فى جميع القرآن.
وقرأ الباقون بكسر السين، فمن فتح السين، ذهب إلى محض العربية أن ما كان ماضيه بالكسر كان مستقبله بالفتح نحو: قضم يقضم، وعلم يعلم.
ومن كسر السين-وهو الاختيار-ذهب إلى أن العرب تفتح الفعل المستقبل إذا كان ماضيه مكسورا إلا أربعة أحرف (^١)، فإنه جاء على فعل يفعل نحو: حسب يحسب، ونعم ينعم، ويبس ييبس، ويئس ييئس، ومع هذا فإنه لغة رسول الله ﷺ.
٣ - وقوله تعالى: ﴿فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ﴾ [٢٧٩] قرأ حمزة وعاصم في رواية أبي بكر «فآذِنوا» بالمدّ وكسر الذّال.
وقرأ الباقون بالقصر أرادوا ﴿فَأْذَنُوا﴾ أنتم، أي: اعلموا وكونوا على علم، ومن مد أراد: فآذنوا غيركم.
٤٢ - وقوله تعالى: ﴿فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ﴾ [٢٨٠] قرأ نافع وحده «ميسُرة» بضم السّين مثل مشرُقة.
(^١) إعراب ثلاثين سورة: ١٨١ وليس فى كلام العرب: ٤٤، ٤٥ وفيه: «إلا ثلاثة أحرف» ولم يذكر (حسب).