328

Iqtḍāʾ al-ṣirāṭ al-mustaqīm

اقتضاء الصراط المستقيم

Editor

ناصر عبد الكريم العقل

Publisher

دار عالم الكتب

Edition

السابعة

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

بيروت

فاطمة (١) يتعشى، فقال: هلم إلى العشاء، فقلت: لا أريده، فقال: مالي رأيتك عند القبر؟ قلت: سلمت على النبي ﷺ، فقال: " إذا دخلت المسجد فسلم. ثم قال: إن رسول الله ﷺ قال: «لا تتخذوا قبري عيدا، ولا تتخذوا بيوتكم مقابر، لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، وصلوا علي، فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم»، ما أنت ومن بالأندلس إلا سواء " (٢) .
ولهذا ذكر الأئمة - أحمد وغيره، من أصحاب مالك وغيرهم -: إذا سلم على النبي ﷺ وقال ما ينبغي له أن يقول، ثم أراد أن يدعو، فإنه يستقبل القبلة (٣) ويجعل الحجرة عن يساره.

(١) هي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وتأتي ترجمتها ﵂ (ص ٤٣٤) .
(٢) أخرجه بهذا الإسناد الإمام إسماعيل بن إسحاق القاضي، في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، الحديث رقم (٣٠)، وليس فيه قوله: " وما أنتم ومن بالأندلس إلا سواء "، وأخرجه بإسناد آخر في الحديث رقم (٢٠)، وفي ألفاظه اختلاف يسير، وقد أشرت إليه في هامش الحديث السابق، وقوله: " ما أنتم ومن بالأندلس إلا سواء "، من كلام الحسن لا من كلام الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم. والله أعلم.
وأخرجه البزار بمسنده عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " لا تجعلوا قبري عيدا ولا بيوتكم قبورا، وصلوا عليَّ وسلموا فإن صلاتكم تبلغني "، وقال البزار عن هذا: وهذا غير منكر وقد روي من غير وجه: " لا تجعلوا قبري عيدا ولا بيوتكم قبورا ". كشف الأستار عن زوائد البزار (١ / ٣٣٩، ٣٤٠)، رقم (٧٠٧) .
انظر: التوسل والوسيلة للمؤلف (ص ٧٣) .
(٣) انظر: إعانة الطالبين (٢ / ١٤٣) للسيد البكري.

1 / 339