لرسول الله ﷺ كنيسة رأينها (١) بأرض الحبشة، يقال لها: مارية. وذكرتا (٢) من حسنها (٣) وتصاوير فيها. فقال رسول الله ﷺ: «أولئك قوم إذا مات فيهم العبد الصالح، أو الرجل الصالح، بنوا على قبره مسجدا، وصوروا فيه تلك الصور (٤) أولئك شرار الخلق عند الله ﷿» (٥) .
وعن ابن عباس ﵄ قال: «لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج» رواه أهل السنن الأربعة (٦) وقال الترمذي: " حديث حسن " (٧) وفي بعض نسخه: " صحيح " (٨) .
(١) في المطبوعة: رأتاها. وفي الصحيحين والنسخ كما أثبته.
(٢) في (ب): ذكرتها حسنها.
(٣) في (ج): جنسها. ولعله خطأ من الناسخ.
(٤) في (ب): الصورة.
(٥) صحيح البخاري، كتاب الصلاة، باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد، الحديث رقم (٤٢٦) من فتح الباري (١ / ٥٢٣)، ورقم (٤٣٤، ١٣٤١، ٣٨٧٨) .
وصحيح مسلم، كتاب المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور، الحديث رقم (٥٢٨)، (١ / ٣٧٥) .
(٦) أبو داود، كتاب الجنائز، باب في زيارة النساء القبور، الحديث (٣٢٣٦)، (٣ / ٥٥٨)؛ والترمذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء في كراهية أن يتخذ على القبر مسجدا، حديث رقم (٣٢٠)، (٢ / ١٣٦)؛ وابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في النهي عن زيارة النساء القبور، حديث (١٥٧٤، ١٥٧٥، ١٥٧٦)؛ والنسائي، الجنائز، باب التغليظ في اتخاذ السرج على القبور (٤ / ٩٤، ٩٥) .
(٧) انظر: سنن الترمذي (٢ / ١٣٧) .
(٨) انظر: تعليق أحمد محمد شاكر على الحديث في الترمذي (٢ / ١٣٧)، حيث أفاد أن للحديث شواهد ترفعه لدرجة الصحيح لغيره.