بئآرها (١) ولا يستقوا منها فقالوا: قد عجنا منها واستقينا، فأمرهم النبي ﷺ أن يطرحوا ذلك العجين، ويهريقوا ذلك الماء» (٢) .
وفي حديث جابر (٣) عن النبي ﷺ أنه قال: لما مر بالحجر: «لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين، إلا أن تكونوا باكين فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم ما أصابهم» (٤) .
فنهى رسول (٥) الله ﷺ عن الدخول إلى أماكن المعذبين إلا مع البكاء، خشية أن يصيب الداخل ما أصابهم ونهى عن الانتفاع بمياههم حتى أمرهم مع حاجتهم في تلك الغزوة (٦) وهي أشد غزوة كانت على المسلمين أن يعلفوا النواضح (٧) بعجين مائهم.
وكذلك أيضا روي عنه ﷺ أنه «نهى عن الصلاة في أماكن العذاب»
(١) في البخاري: من بئرها. وغي (أ): أبيارها. وفي (ط): آبارها.
(٢) انظر: صحيح البخاري، كتاب الأنبياء، باب قول الله تعالى: / ٣٠ وإلى ثمود أخاهم صالحا / ٣٠. . الخ، حديث رقم (٣٣٧٨) من فتح الباري (٦ / ٣٧٨)، وكذلك حديث رقم (٣٣٧٩) في الصفحة نفسها.
(٣) في (ب): ﵁. وفي (أ): وفي حديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أي أسقط: جابر.
(٤) هذا الحديث أخرجاه في الصحيحين عن ابن عمر، انظر: صحيح البخاري، كتاب الأنبياء، باب قول الله تعالى: / ٣٠ وإلى ثمود أخاهم صالحا / ٣٠. . الخ، حديث رقم (٣٣٨٠) من فتح الباري (٦ / ٣٧٨، ٣٧٩) .
وانظر: صحيح مسلم، كتاب الزهد، باب لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم، إلا أن تكونوا باكين، حديث رقم (٢٩٨٠)، (٤ / ٢٢٨٥) .
(٥) في (أب ط): فنهى صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
(٦) في المطبوعة زاد: وهي غزوة العسرة.
(٧) في المطبوعة: النواضج، وهو تصحيف. والنواضح: هي الإبل التي يستقى عليها.