337

Al-Iqtiḍāb fī gharīb al-Muwaṭṭaʾ wa-iʿrābihi ʿalāʾl-abwāb

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

Editor

د. عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٠١ م

وقوله: "فإن امرؤ قاتله". يحتمل أن يكون على ظاهره، ويحتمل أن يريد المخاصمة، ووصفه ههنا بأنه مشاتم ومقاتل، وإن كان هذا لا يستعمل إلا من فعل اثنين، يحتمل ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يريد: فإن امرؤ أراد أن يشاتمه أو يقاتله، فيمتنع من ذلك، وليقل إني صائم.
والثاني: أن لفظ المفاعلة، وإن كانت أظهر في فعل الاثنين إلا أنه قد يستعمل في فعل الواحد، فيقال: سافر الرجل، وعالج الطبيب المريض.
والثالث: أن يراد أنه إن وجدت المشاتمة والمقاتلة منهما جميعًا فليذكر نفسه الصائم بصومه، ولا يستدم المقاتلة والمشاتمة.
وقوله: "لخلوف فم الصائم أطيب" الخلوف: تغير رائحة في الصائم. يقال: خلف فوه؛ إذا تغير، يخلف خلوفًا، ومنه حديث علي- وسئل عن قبلة الصائم-، فقال: "ما أربك إلى خلوف فمها؟ "، ويقال: نومة الضحى مخلفة للفم، أي: مغيرة.
وصفدت الشياطين": غلت وأوثقت بالأصفاد؛ وهي الأغلال. يقال: صفدته- مخفف ومثقل-، ويقال: الأصفاد: القيود، الواحد: صفد.

1 / 346