ثم سار إلى الأردو، فأقبل عليه هلاون ووعده بردّه إلى مملكته (^١).
وفى تاريخ بيبرس: بقى الملك الناصر عند هلاون (^٢) هو وولده العزيز، وعزم هلاون على العود من حلب إلى العراق، فسأل الملك الناصر وقال له: من بقى فى ديار مصر من العسكر؟ فقال له: لم يبق بها إلا نفر قليل من العسكر وأقوام من مماليك بيتنا لا يبالى بهم (^٣). قال: فكم يكفى التجريد لقتالهم (^٤)؟ قال: يكفى القليل من الجيش، وحقّر (^٥) عنده أمرهم وهونه، فجرد هلاون كتبغا نوين ومعه اثنى عشر ألف فارس وأمره أن يقيم بالشام، وحفزه العود لما اتصل به من اختلاف حصل بين إخوته، فعاد وأصحب (^٦) معه الملك الناصر وولده العزيز (^٧).
ووصل كتبغا نوين إلى دمشق [وكانت قلعتها بعد ممتنعة، وبها وال إسمه بدر الدين بن قزل فعصى، وأبى أن يسلمها إلى نواب التتار، فحاصره كتبغا
(^١) لم يرد هذا النص فى مخطوط النويرى الذى بين أيدينا.
(^٢) «فبقى عنده» فى زبدة الفكرة ج ٩ ورقة ٣٧ ف.
(^٣) «لا يباه بهم» فى زبدة الفكرة ج ٩ ورقة ٣٧ ب.
(^٤) «للتجريد قبالتهم» فى زبدة الفكرة.
(^٥) «وصغر» فى زبدة الفكرة.
(^٦) «واستصحب» فى زبدة الفكرة.
(^٧) «والعزيز ولده.
لقد مر لى فيها أفانين لذة … فما كان أهنى العيش فيها وما أحلى
عبرت على الشهباء وفى القلب حسرة … ومن حولها ترك يتابعهم مغلا
أأحبابنا والله ما فلت بعدكم … لحادثة الأيام رفقا ولا مهلا
وقد حكموا فى مهجتى حكم ظالم … ولا ظالم إلا سيبلى كما أبلى»
زبدة الفكرة ج ٩ ورقة ٣٨ أ، وانظر ما سبق بالمتن ص ٢٣٥.