371

Īqāẓ ulī al-himam al-ʿāliyya ilā ightinām al-ayām al-khāliya

إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية

فقال علي: ما فعلت؟ قالت: استحييت أن أسأله، فأتياه جميعا، فقال علي: يا رسول الله، والله لقد سنوت حتى اشتكيت صدري.

وقالت فاطمة: لقد طحنت حتى مجلت يداي، وقد جاءك الله عز وجل بسبي وسعة فأخدمنا.

فقال: «والله لا أعطيكما وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم لا أجد ما أنفق عليهم، ولكن أبيعهم وأنفق عليهم».

فرجعا، وأتاهما النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد دخلا في قطيفتهما إذا غطيا رؤسهما تكشفت أقدامهما، وإذا غطيا أقدامهما تكشفت رؤسهما فثارا، فقال: «مكانكما».

ثم قال: «ألا أخبركما بخير ما سألتماني؟» قالا: بلى، قال: «كلمات علمنيهن جبريل تسبحان في دبر كل صلاة عشر وتحمدان عشرا، وتكبران عشرا، وإذا أويتما إلى فراشكما، فسبحا ثلاثا وثلاثين، وأحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا وثلاثين»، قال: فوالله ما تركتهن منذ علمنيهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

عن بريدة قال: سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلا يقول: اللهم أني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد.

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى» أخرجه أبو داود والترمذي.

وعن أنس - رضي الله عنه - قال: دعا رجل، فقال: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت الحنان المنان بديع السموات والأرض ذو الجلال والإكرام يا حي يا قيوم.

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أتدرون بما دعا؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «والذي نفسي بيده لقد دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى» أخرجه أصحاب السنن.

Page 372