Īqāẓ ulī al-himam al-ʿāliyya ilā ightinām al-ayām al-khāliya
إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية
Genres
•Sufism and Conduct
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Īqāẓ ulī al-himam al-ʿāliyya ilā ightinām al-ayām al-khāliya
ʿAbd al-ʿAzīz al-Salmānإيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية
فلما استمكنت خفة السرور من قلبك، وعمت لذة الفرح جميع بدنك، وموعد الله عز وجل في سرورك، فناديت بالحمد الله الذي صدقك الوعد، وأنجز لك الموعد، ثم ذكرت طلبك إلى ربك إياهن بالدؤوب والتشمير.
فأين أنت في عاقبة ذلك العمل الذي استقبلته وأنت تلتثمهن وتشم عوارضهن {لمثل هذا فليعمل العاملون}.
فتوهم صعودها على السرير بعظيم بدنها ونعيمه، حتى استوت عليه جالسة، ثم ارتقيت على السرير، فاستويت عليه معها، فقابلتك وأنت مقابلها، فيا حسن منظرك إليها جالسة في حالها وحليها بصباحة وجهها ونعيم جسمها! الأساور في معاصمها، والخواتم في أكفها، والخلاخيل في أسواقها، والقلائد في عنقها، والأكاليل من الدر والياقوت على قصتها وجبينها، والتاج من فوق ذلك على رأسها، والذوائب من تحت التاج، قد حل من مناكبها، وبلغ أردافها، ترى وجهك في نحرها، وهي تنظر إلى وجهها في نحرك.
وقد تدلت الأشجار بثمارها من جوانب حجلتك، واطردت الأنهار حول قصرك، واستعلى الجداول على خيمتك بالخمر والعسل واللبن والسلسبيل.
وقد كمل حسنك وحسنها، وأنت لابس الحرير والسندس، وأساور الذهب واللؤلؤ على كل مفصل من مفاصلك، وتاج الدر والياقوت منتصف فوق رأسك، وأكاليل الدر مفصصة بالنور على جبينك.
وقد أضاءت الجنة وجميع قصورك من إشراق بدنك ونور وجهك، وأنت تعاين من صفاء قصورك جميع أزواجك وخدمك وجميع أبنية مقاصيرك.
وقد تدلت عليك ثمار أشجارك، واطردت أنهارك من الخمر واللبن من تحتك، والماء والعسل من فوقك، وأنت جالس مع زوجتك على أريكتك، وقد فتحت مصاريع أبوابك، وأرخيت عليك حجال خيمتك، وحفت الخدام والولدان بقبتك، وسمعت زجلهم بالتقديس لربك عز وجل.
Page 360