Īqāẓ ulī al-himam al-ʿāliyya ilā ightinām al-ayām al-khāliya
إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية
Genres
•Sufism and Conduct
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Īqāẓ ulī al-himam al-ʿāliyya ilā ightinām al-ayām al-khāliya
ʿAbd al-ʿAzīz al-Salmānإيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية
ومهما طالت مدة الإنسان إذا لاحظ أحوال السلف في الزهد والتعبد احتقر نفسه واستصغر عبادته.
فيكون ذلك داعية إلى التشمير والجد والاجتهاد في الطاعات والابتعاد عن المنكرات.
ومما يدل على سقوط وقع الشيء بسبب تكرره ومشاهدته أن أكثر الناس إذا رأوا مسلما قد أفطر في رمضان استعظموا ذلك حتى يكاد أن يفضي إلى اعتقادهم فيه الكفر.
وقد يشاهدون من يؤخر الصلاة عن أوقاتها فلا ينفرون عنه نفورهم عن تأخير الصوم ولا سبب لذلك إلا أن الصلاة تتكرر والتساهل فيها يكثر.
وكذلك لو لبس الفقيه ثوبا من حرير أو خاتما من ذهب لاشتد إنكار الناس لذلك.
وقد يشاهدونه يغتاب فلا يستعظمون ذلك والغيبة أشد من لبس الحرير.
ولكن لكثرة سماعها ومشاهدة المغتابين سقط عن القلوب وقعها.
إذا ألف الشيء استهان به الفتى ... فلم يره بؤسا يعد ولا نعما
كإنفاقه من عمره ومساغه ... من الريق عذبا لا يحس له طعما
فالحذر الحذر من الاتصال بالناس ومجالستهم إلا فيما ينفعك في الآخرة، فإنك لا تكاد ترى منهم إلا ما يزيد في حرصك على الدنيا وفي غفلتك عن الآخرة، وتهون عليك المعاصي وتضعف رغبتك في الطاعات؛ لأن مخالطة الكثير اليوم ضرر وإن وجدت أناسا يذكرون الله فلا تفارقهم.
لقاء الناس ليس يفيد شيئا ... سوى الهذيان من قيل وقال
فأقلل من لقاء الناس إلا ... لأخذ العلم أو إصلاح حال
قال ابن القيم رحمه الله : مفسدات القلب خمسة: الخلطة والتمني، والتعلق غير الله، والشبع، والنوم.
Page 309