Īqāẓ ulī al-himam al-ʿāliyya ilā ightinām al-ayām al-khāliya
إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية
Genres
•Sufism and Conduct
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Īqāẓ ulī al-himam al-ʿāliyya ilā ightinām al-ayām al-khāliya
ʿAbd al-ʿAzīz al-Salmānإيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية
الرابعة: معاملة الدنيا والضابط لذلك أن كل ما لا نفع فيه في الآخرة فهو دنيوي وما فيه نفع في الآخرة فأخروي.
ومعاملة الدنيا أن يعرف الإنسان أن لا راحة فيها فلا يطلبها ولا يتعلق قلبه بالتنعم والترفه والرياسة فيها وليس له منها كفاية.
فليطلب منها ما يطلب المسافر وهو ما يبلغه منزله ولا يتم إلا بالبناء على قرب الأجل وترقب هادم اللذات، فإنه من أطال الأمل أساء العمل.
ما زخرف الدنيا وزبرج أهلها ... إلا غرور كله وحطام
ولرب أقوام مضوا لسبيلهم ... ولتمضين كما مضى الأقوام
ولرب ذي فرش ممهدة له ... أمسى عليه من التراب ركام
والموت يعمل والعيون قريرة ... تلهوا وتلعب بالمنى وتنام
كل يدور على البقاء مؤملا ... وعلى الفناء تديره الأيام
والدائم الملكوت رب لم يزل ... ملكا تقطع دونه الأوهام
فالحمد لله الذي هو دائم ... أبدا وليس لما سواه دوام
الخامسة: معاملة الخلق، وقد عظمت البلوى بهم، فإن لهم حقوقا، ومنهم وبسببهم تنشأ أكثر الشرور، فليقم بحقوقهم ويتسامح عن حقوقه ما أمكن.
وليبتعد عنهم ما أمكن إن صلحت له العزلة، وإن لم تصلح فليجالس من فيه خير وصلاح.
فجليس الخير خير من الوحدة، والوحدة خير من جليس السوء.
ويحب لإخوانه المسلمين ما يحب لنفسه.
ويكره لهم ما يكره لنفسه وتكون محبته في الله ومولاته ومعاداته كذلك.
ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بقدر طاقته ويملك نفسه عند الشهوة والغضب.
ولا يعجل في شيء من الأمور فيخطي إلا ما يستحسن فيه المبادرة ولا يتوانى فتبطل.
Page 303