Īqāẓ ulī al-himam al-ʿāliyya ilā ightinām al-ayām al-khāliya
إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية
Genres
•Sufism and Conduct
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Īqāẓ ulī al-himam al-ʿāliyya ilā ightinām al-ayām al-khāliya
ʿAbd al-ʿAzīz al-Salmānإيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية
ولاسيما إن كان من يفتي يعلم من نفسه أنه ليس أهلا للفتوى لفوات شرط أو وجود مانع ولا يعلم الناس ذلك منه.
فإنه يحرم عليه إفتاء الناس في هذه الحال بلا إشكال فهو يسارع إلى ما يحرم لاسيما إن كان الحامل على ذلك عرض الدنيا.
وأما السف فكانوا يتركون ذلك خوفا، ولعل غيره يكفيه وقد يكون أدنى لوجود من هو أولى منه.
قال ابن معين: الذي يحدث بالبلدة وبها من هو أولى منه بالحديث فهو أحمق.
وقال مالك: ما أفتيت حتى شهد لي سبعون أني أهل لذلك.
وقال ابن عيينة وسحنون: أجسر الناس على الفتيا أقلهم علما، وقال سحنون: أشقى الناس من باع آخرته بدنيا غيره.
وقال: فتنة الجواب بالصواب أشد من فتنة المال.
وقال سفيان: أدركت الفقهاء وهم يكرهون أن يجيبوا في المسائل والفتيا حتى لا يجدوا بدا من أن يفتوا، وقال: أعلم الناس بالفتيا أسكتهم عنها وأجهلهم بها أنطقهم فيها.
وبكى ربيعة، فقيل: ما يبكيك؟ فقال: استفتي من لا علم له، وقال: ولبعض من يفتى هاهنا أحق بالسجن من السراق.
وقال بعض العلماء لبعض المفتين: إذا سئلت عن مسألة فلا يكن همك تخليص السائل؛ ولكن ليكن همك تخليص نفسك، وقال عمرو بن دينار: لما جلس قتادة للفتيا تدري في أي عمل وقعت؟ وقعت يا قتادة بين الله وبين خلقه، وقلت: هذا يصلح، وهذا لا يصلح.
وقال بعضهم: إن العالم داخل بين الله وبين خلقه، فلينظر كيف يدخل بينهم!
وكان ابن سيرين إذا سئل عن الشيء من الحلال والحرام تغير لونه وتبدل حتى كأنه ليس بالذي كان.
وكان النخعي يسأل فتظهر عليه الكراهة، ويقول: ما وجدت أحدا تسأله غيري؟
Page 273