Īqāẓ ulī al-himam al-ʿāliyya ilā ightinām al-ayām al-khāliya
إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية
Genres
•Sufism and Conduct
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Īqāẓ ulī al-himam al-ʿāliyya ilā ightinām al-ayām al-khāliya
ʿAbd al-ʿAzīz al-Salmānإيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية
وقال ابنه عبدالله: مكث أبي بالعسكر عند الخليفة ستة عشر يومنا لم يأكل فيها إلا ربع مد سويق يفطر بعد كل ثلاث ليال على قبضة منه حتى رجع إلى بيته ولم ترجع إليه نفسه إلا بعد ستة أشهر. لله دره ما أورعه وأزهده، العفاف.
قال البيهقي: وقد كان الخليفة يبعث إليه المائدة فيها أشياء كثيرة من الأنواع، وكان أحمد لا يتناول منها شيئا.
قال: وبعث المأمون مرة ذهبا يقسم على أصحاب الحديث، فما بقي منهم أحد إلا أخذ إلا أحمد بن حنبل، فإنه أبى أن يأخذ.
قال المروزي: دخلت على أحمد بن حنبل، فقلت: كيف أصبحت؟ فقال: كيف أصبح من ربه يطالبه بأداء الفرائض، ونبيه يطالبه بأداء السنة، والمالكان يطالبانه بتصحيح العمل، ونفسه تطالبه بهواها، وإبليس يطالبه بالفحشاء، وملك الموت يطالبه بقبض روحه، وعياله يطلبونه بنفقتهم. والله أعلم وصل الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
فصل
حجب رجل عن باب السلطان فكتب إليه: «نحن نعوذ بالله من المطاع الدنية، والهمم القصيرة، وابتذال الحرية، فإن نفسي ولله الحمد أبية ما سقطت وراء همة، ولا خذلها صبر عند نازلة، ولا استرقها طمع ولا طبعت على هلع، وقد رأيتك وليت عرضك من لا يصونه، ووصلت ببابك من يشينه، وجعلت ترجمان عقلك من يكثر من أعدائك ويتعدى أوليائك ويسيء العبارة عنك، ويوجه وفد الذم إليك، ويضغن قلوب إخوانك عليك؛ لأنه لا يعرف لشريف قدرا، ولا لصديق منزلة، ويزيل المراتب عن جهل بها وبدرجاتها، فيحط العلي إلى مرتبة الوضيع، ويرفع الدني إلى مرتبة الرفيع، ويحتقر الضعيف لضعفه وتنبو عينه عن ذي البذاذة، ويميل إلى ذي اللباس والزينة ويقدم على الهوى ويقبل الرشا».
Page 226