315

Al-Taḥqīqāt ʿalā Sharḥ al-Jalāl liʾl-Waraqāt

التحقيقات على شرح الجلال للورقات

Publisher

مركز الراسخون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Publisher Location

دار الظاهرية - الكويت

ومعنى استصحاب الحال الذي يحتج به كما سيأتي: أن يستصحب الأصل، أي العدم الأصلي عند عدم الدليل الشرعي، بأن لم يجده المجتهد بعد البحث عنه بقدر الطاقة،
كأن لم يجد دليلًا على وجوب صوم رجب، فيقول: لا يجب باستصحاب الحال، أي العدم الأصلي وهو حجة جزمًا.
أما الاستصحاب المشهور: الذي هو ثبوت أمر في الزمن الثاني لثبوته في الأول فحجة عندنا دون الحنفية، فلا زكاة عندنا في عشرين دينارًا ناقصة تروج رواج الكاملة بالاستصحاب.

[الشرح والإيضاح]
الاستصحاب وبيان أنواعه، وما يُحتجّ بها بإجماع واختلاف.
المسألة الأولى: بيان أنواعه
١_ استصحاب العدم الأصلي: كنفي وجوب صلاة سادسة، ونفي وجوب صيام شوال، فالعقل يدل على العدم؛ لأن الشرع لم ينص عليه، قال الزركشي: وأصحابنا مطبقون على أنه حجة وفيه خلاف لغيرهم. وهذا هو الذي عناه المؤلف بقوله: "ومعنى استصحاب الحال الذي يحتج به كما سيأتي".
أن يستصحب الأصل: أي العدم الأصلي عند عدم الدليل الشرعي، بأن لم يجده المجتهد بعد البحث عنه بقدر الطاقة.
وقوله: "الذي يحتج به"، أي: جميع العلماء كما سيأتي.
٢_ استصحاب ما يدل عليه العموم أو النص إلى أن يرد المخصص أو الناسخ، قال الزركشي: ولم يختلف أصحابنا في أنه حجة، ومنع ابن السمعاني من تسميته

1 / 337