264

Al-Taḥqīqāt ʿalā Sharḥ al-Jalāl liʾl-Waraqāt

التحقيقات على شرح الجلال للورقات

Publisher

مركز الراسخون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Publisher Location

دار الظاهرية - الكويت

القيام لزيد فحسب، ولا يستفاد منه ضمنًا إثبات البنوة.
وهذه المسألة هي الأصل، إلا في حالة ما إذا أريد من المتكلم قصد هذا الأمر الضمني، فيكون له قصدان: قصد في الأصل وقصد بالطبع؛ فعندئذ يعمل بهذا وهذا، ومنه الحديث المرفوع في صحيح البخاري: (يقال للنصارى: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كنا نعبد المسيح ابن الله. فيقال: كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد) (^١).
وكذلك استدل الشافعي وغيره على صحة أنكحة الكفار بقوله تعالى: ﴿وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ﴾ [القصص: ٩]، وقوله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد: ١]

(^١) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (٤٥٨١)، ومسلم في صحيحه برقم: (١٨٣)، وهذا ما أورده ابن العراقي إشكالًا على القاعدة والقيد الذي ذكرته في الاستثناء بقولي إلا في حالة- يرفعه.

1 / 280