Madkhal li-dirāsat al-ʿaqīda al-islāmiyya
مدخل لدراسة العقيدة الإسلامية
Publisher
مكتبة السوادي للتوزيع
Edition
الثانية ١٤١٧هـ
Publication Year
١٩٩٦م
Genres
•Salafism and Wahhabism
Regions
Syria
﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ، لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ [التوبة: ٦٥، ٦٦] .
٩- موالاة المشركين ومناصرتهم ومودتهم ومعاونتهم على المسلمين، قال الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [المائدة: ٥١] .
١٠- الإعراض عن دين الله تعالى، فلا يتعلّمه ولا يعمل به، إذ لا يمكن العمل به إلا بأن يعلمه، ولا معنى للعلم إلا العمل والالتزام، حتى يحقق بذلك مقتضى الإيمان١.
قال الله تعالى:
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ [السجدة: ٢٢] .
هذا، ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل المازح والجادّ والخائف، إلا المكره الذي رفع عنه الإثم٢، فقد قال تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [النحل: ١٠٦] .
ثم إن هذه النواقض التي ذكرناها يمكن أن يرجع بعض منها إلى بعض، فتكون في العدد أقل مما ذكرنا، وقد يفصل فيها أكثر من هذا. وحسبنا في هذا المدخل أن ألممنا بها إلمامة سريعة تومئ إلى ما وراءها، وللتفصيل مجال آخر. ونسأل الله تعالى أن يحفظ علينا ديننا وإيماننا.
١ قال الشيخ سليمان بن سحمان ﵀: " ... وهذا المُعْرِض هو الذي لا إرادة له في تعلم الدين، ولا يحدث نفسه بغير ما هو عليه، وهو راضٍ بما عليه من الكفر بالله والإشراك به، لا يؤثر غيره ولا تطلب نفسه سواه".
إرشاد الطالب ص١١.
٢ انظر في هذه النواقض: "مؤلفات الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب: ١/ ٣٨٥- ٢٨٧، "مجموع فتاوى ومقالات الشيخ عبد العزيز بن باز": ١/ ١٣٥-١٣٧، "مجموعة التوحيد" ص٢٨٨-٢٩٣. وتفصيل هذه النواقض في كتاب "تيسير العزيز الحميد" و"فتح المجيد" و"شرح الفقه الأكبر" لملا علي القاري، وهي في مواضع متفرقة من "مجموع فتاوى شيخ الإسلام" و"الإعلام بقواطع الإسلام" لابن حجر الهيثمي، "مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد". وراجع فيما سيأتي ص٣١١ وما بعدها.
1 / 278