Al-Madkhal ilā ʿilm al-jughrāfiyā waʾl-bīʾa
المدخل إلى علم الجغرافيا والبيئة
Publisher
دار المريخ
Edition
الرابعة ردمك
Genres
•Physical Geography
Regions
Egypt
٣- أن يكون خاليا من المواد الكيمائية السامة والضارة بالصحة.
٤- ألا تكون به فطريات أو فيروسات أو بكتريا وإذا افتقد الماء صفة من الصفات السابقة أصبح الماء ملوثا.
ويشمل تلوث المياه، تلوث الأنهار والبحيرات وتلوث البحار والمحيطات، ولا شك أن تلوث الماء عمومًا يصيب الإنسان والثروة السمكية بأضرار جسيمة، وحتى تتضح لنا أبعاد هذه الأضرار نناقش تلوث كل من الأنهار والبحار على حدة.
تلوث الأنهار والبحيرات
مدخل
...
أ- تلوث الأنهار والبحيرات:
تعود الناس قديما على إلقاء فضلاتهم في الأنهار والبحيرات، إلا أن انتشار بعض الأوبئة مثل الكوليرا في مدينة لندن التي تقع على نهر التيمس ما بين ١٨٤٩-١٨٥٣م، والتي راح ضحيتها نحو عشرين ألفا جعل الناس يتنبهون إلى أهمية تنقية مياه الشرب وإبعاد مياه الصرف الصحي عنها، حيث كانت الأنهار أنسب مكان في رأي كثير من سكان أوروبا في العصور الوسطى لإلقاء الفضلات، وقد تعرض نهر الراين للتلوث الشديد حتى أصبح يعرف باسم "مجاري أوروبا Sewer of Europe". ١
وكان الحال كذلك بالنسبة لجميع الأنهار حيث تلقي مياه الصناعات الملوثة وبعض الأحماض والمخلفات البشرية دون معالجتها على الإطلاق وبعض المياه قد تكون ساخنة، فتحدث تلوثا حراريا يؤدي إلى موت الأسماك، وتغير في صفات مياه النهر من حيث طعمها ورائحتها ولونها "صفات فيزيائية"، كما يحدث كذلك تغير في صفات المياه الكيميائية مما
١ الإنسان وتلوث البيئة، مرجع سبق ذكره، ص١٥٣.
1 / 382