338

Al-tamhīd li-sharḥ kitāb al-tawḥīd

التمهيد لشرح كتاب التوحيد

Publisher

دار التوحيد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٣م

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]
" قال البخاري في صحيحه: قال قتادة: خلق الله هذه النجوم لثلاث: زينة للسماء ". كما قال- جل وعلا- ﴿وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا﴾ [فصلت: ١٢] [فصلت: ١٢] .
" ورجوما للشياطين ". والآيات على ذلك كثيرة.
" وعلامات يهتدى بها " كما قال- جل وعلا-: ﴿أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ [النمل: ٦٣] [النمل: ٦٣] وقال -جل وعلا-: ﴿وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ [النحل: ١٦] [النحل: ١٦] ونحو ذلك من الآيات، فهي علامات يهتدى بها، إلى معرفة الجهات. كجهة القبلة، وجهة الشمال، وجهة الغرب، وجهة الشرق، ويهتدى بها أيضا إلى معرفة أماكن البلاد والقرى حيث يعرف أن البلدة الفلانية باتجاه النجم الفلاني، فإذا أراد السائر ليلا في البر أو في البحر أن يتجه إلى بلد معين، استدل واهتدى بالنجوم إليه، ونحو ذلك مما أجرى الله سنته به.
قوله: " فمن تأول فيها غير ذلك أخطأ وأضاع نصيبه، وتكلف ما لا علم له به " (١) وهذا صحيح؛ لأن النجوم خلق من خلق الله ولا نفهم سرها إلا بما أخبر الله- جل وعلا- به، فما أخبرنا به أخذناه، وما لم نخبر به فلا يجوز أن نتكلف فيه؛ ولهذا قال ﵊. «إذا ذكر القدر

(١) أخرجه البخاري ٦ / ٢٩٥.

1 / 346