221

Al-tamhīd li-sharḥ kitāb al-tawḥīd

التمهيد لشرح كتاب التوحيد

Publisher

دار التوحيد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٣م

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]
ليست في الانتفاع بالإخراج من النار، إنما هي في تخفيف العذاب، خاصة بالنبي ﵊ بما أوحى الله - جل وعلا - إليه، وأذن له بذلك.
ثم قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في آخر كلامه: " وقد بين النبي ﷺ أنها لا تكون إلا لأهل التوحيد والإخلاص "، وهذه هي الشفاعة المثبتة بشرط الرضا. فتبين بهذا الباب أن الشفاعة التي تعلقت بها قلوب أولئك الخرافيين المشركين باطلة؛ وأن قولهم: ﴿هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [يونس: ١٨] [يونس: ١٨] قول باطل؛ إذ الشفاعة التي تنفع إنما هي لأهل الإخلاص ثم إن طلبها وسؤالها من غير الله تعالى مؤذن بحرمانهم إياها، ما داموا طلبوها من غير الله، ووقعوا في الشرك الصريح.
وخلاصة الباب: أن تعلق أولئك بالشفاعة عاد عليهم بعكس ما أرادوا، فإنهم لما تعلقوا بالشفاعة حرموها؛ لأنهم تعلقوا بشيء لم يأذن الله - جل وعلا - به شرعا؛ حيث استخدموا الشفاعات الشركية، وتوجهوا إلى غير الله، وتعلقت قلوبهم بهذا الغير.
مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد:
أن الهداية من أعز المطالب، وأعظم ما تعلق به المتعلقون بغير الله؛ أن يحصل لهم النفع الدنيوي والأخروي من الذين توجهوا إليهم، واستشفعوا

1 / 225