المراد بقوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ (^١) أي ليس عليك توفيقهم وتأييدهم، ولكن الله يؤيد ويوفق لذلك من يشاء، فعلَّقه على من يشاء، فدل على أنه على غير عمل سبق منهم (^٢)، ومنه ما ورد والمراد به الدعاء والدلالة وهو المراد بقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (^٣) أي لتدعو، ومثله قوله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ (^٤) أي دليل، ومثله قوله تعالى: ﴿فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ﴾ (^٥) أي دلوهم، ومثله قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ (^٦) أي يدل، ومثله قوله تعالى: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾ (^٧) أي الدلالة على الحق وهو كقوله تعالى: ﴿قُلِ (^٨) اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ﴾ (^٩) أي يدل، ومثله قوله تعالى: ﴿أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً﴾ (^١٠) أي دليلا، ومنه ما ورد والمراد به البيان وهو المراد بقوله تعالى: ﴿(^١١) وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ (^١٢) أي بينا لهم، ومثله قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ (^١٣) أي ألم يبين، ومثله قوله تعالى: ﴿هُدىً لِلْمُتَّقِينَ﴾ (^١٤) أي بيانًا لهم ورشدًا (^١٥) وخص ذكر المتقين: أي إنما ينتفع بالبيان المتقون الذين سبقت لهم من الله الرحمة
(^١) البقرة آية (٢٧٢).
(^٢) في - ح- (فيهم).
(^٣) الشورى آية (٥٢).
(^٤) الرعد آية (٧).
(^٥) الصافات آية (٢٣).
(^٦) الإسراء آية (٩).
(^٧) الليل آية (١٢).
(^٨) في كلا النسختين (والله يهدي للحق) وهو خطأ والصواب ما أثبت.
(^٩) يونس آية (٣٥).
(^١٠) طه آية (١٠).
(^١١) في الأصل (فأما) وفي -ح - كما أثبتها وهو الصواب.
(^١٢) فصلت آية (١٧).
(^١٣) السجدة آية (٢٦).
(^١٤) البقرة آية (٢).
(^١٥) في - ح - (أي بيان ورشد).