وهو المراد بقوله تعالى: ﴿فِيهَا (^١) أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ (^٢) والطهارة تقع على الطهارة من الشرك بقوله تعالى: ﴿طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ﴾ (^٣)، والطهارة تقع على التنزه من الذنوب وهو المراد بقوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ (^٤) فبعض الناس حمل هذه الآية على طهارتها من الأنجاس، وبعضهم قال (^٥): عبر عن الجسم بالثياب يعني لا تلبس ثيابك على فجور ولا غدر (^٦) قال امرؤ القيس (^٧):
ثياب بني عوف طهارى (^٨) نقية … وأجههم بيض المسافر (^٩) غران (^١٠)
وقال آخر:
لا هُمَّ إن عامر بن جهم … أوْذَمَ (^١١) حجًا في ثياب دُسْم (^١٢)
(^١) في - ح - (لهم فيها).
(^٢) النساء آية (٥٧).
(^٣) البقرة آية (١٢٥) وفي النسختين كتب الآية هكذا (وطهر بيتي).
(^٤) المدثر آية (٤).
(^٥) (قال) ليست في - ح -.
(^٦) قال بالقول الأول: وهو أن المراد طهارة الثياب من الأنجاس ابن سيرين وابن زيد، وقال ابن جرير: "وهو أظهر المعاني فيها. وقال بالقول الثاني ابن عباس وعكرمة وابن زكريا وغيرهم"، وقال ابن جرير: "وهو الذي عليه أكثر السلف"، وذكر القرطبي في الآية ثمانية أقوال انظر: تفسير ابن جرير ٢٩/ ١٤٧، تفسير القرطبي ١٩/ ٦٢.
(^٧) هو امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي صاحب المعلقة. كان بأعمال الشام وهو من الجاهليين مات قبل الإسلام. انظر: البداية والنهاية ٢/ ٢٣٨.
(^٨) في الأصل وفي - ح - (طهار) والصواب ما أثبت كما هي في ديوان امرئ القيس.
(^٩) ويروى (المشاهد).
(^١٠) غران جمع أغر وهو الأبيض، والبيت من ضمن أبيات يمدح فيها غوير بن شجنة بن عطارد من بني تميم. انظر: ديوان امرئ القيس ص ٧٦.
(^١١) أو ذم أوجب. انظر: المعجم الوسيط ص ١٢٠٣.
(^١٢) ذكره في اللسان عن الراجز ولم يعين قائله ومعنى البيت أنه أحرم بالحج وهو مدنس بالذنوب. انظر: اللسان ٦/ ٤٨٠٦.