Al-shafāʿa fī al-ḥadīth al-nabawī
الشفاعة في الحديث النبوي
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م
Publisher Location
بيروت - لبنان
Regions
Egypt
اول الرسل إلى الارض، وسماك الله عبدًا شكورًا، اشفع لنا إلى ربك، الا ترى ما نحن فيه؟ الا ترى إلى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم: أن ربي غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وانه قد كانت لي دعوة دعوت بها على قومي. نفسي. نفسي. اذهبو إلى ابراهيم ﷺ، فيأتون ابراهيم فيقولون: انت نبي الله وخليله من أهل الارض، اشفع لنا إلى ربك، إلا ترى ما نحن فيه؟ الا ترى إلى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم ابراهيم: أن ربي غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وذكر كذباته. نفسي. نفسي. اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى موسى. فياتون موسى ﷺ، فيقولون: يا موسى انت رسول الله، فضلك الله برسالاته وبتكليمه، على الناس، اشفع لنا إلى ربك، الا ترى إلى ما نحن فيه؟ إلى ترى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم موسى ﷺ: أن ربي غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، واني قتلت نفسًا لم أؤمر بقتلها. نفسي. نفسي.
اذهبوا إلى عيسى ﷺ، فيأتون عيسى فيقولون: يا عيسى، أنت رسول الله، وكلمت الناس في المهد، وكلمة منه ألقاها إلى مريم، وروح منه. فاشفع لنا إلى ربك. ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم عيسى ﷺ: إن ربي قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، ولم يذكر له ذنبًا. نفسي. نفسي. اذهبوا إلى غيري. إذهبوا إلى محمد ﷺ. فيأتوني فيقولون: يا محمد، أنت رسول الله وخاتم الأنبياء، وغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فأنطلق فآتي تحت العرش فأقع ساجدا لربي. ثم يفتح الله علي ويلهمني من محامده وحسن الثناء عليه شيئًا لم يفتحه لأحد قبلي، ثم يقال: يا محمد، ارفع رأسك سل تعطه، اشفع تشفع، فأرفع رأسي فأقول: يا رب، أمتي. أمتي. فيقال: يا محمد، أدخل الجنة من أمتك، من لا حساب عليه، من الباب الأيمن من أبواب الجنة، وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب، والذي نفس محمد بيده، أن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة لكما بين مكة وهجر، أو كما بين مكة وبصرى».
* أخرجه "ابن أبي شيبة"١١/ ٤٤٤، و"أحمد" ٢/ ٣٣١ و٤٣٥، و"البخاري" / (٣٣٤٠و٣٣٦١ و٤٧١٣)،و"مسلم" - واللفظ له- في الإيمان (٣٢٧ و٣٢٨)، و"الترمذي"/ (٢٤٣٤)، وقال: حسن، صحيح وفي "الشمائل"- (١٦٨) ببعضه، و"النسائي" - في الكبرى- تحفة الإشراف، / (١٤٩٢٧) و"ابن ماجة"/ (٣٣٠٧)،
1 / 184