355

Al-inṣāf fī al-intiṣāf li-ahl al-ḥaqq min ahl al-isrāf

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

النبوة ما يستلزم هذا"(1).

قلنا: النبي الذي لا أذنب ولا أخطأ قبل النبوة لا شك أن القلوب إليه أميل، والنفوس إليه أسكن، والنفور عنه أقل وأعدم، وهو من هجس الخواطر أسلم من الذي أخطأ وأذنب قبل النبوة، وما أوجبت الامامية عصمة الأنبياء والأئمةللة لثنلا يلزم النفور عن قبول قولهم والتوقف عنهم، وسقوط محلهم من القلوب: قوله: ""ووجود الذنوب من الأنبياء مع التوبة الماحية لها الرافعة درجتهم الى أفضل متاكانوا عليه لا ينافي ذلك"(2) .

قلنا: لا يجوز أن تكون ذنوب الأنبياء مما يستحق به العقاب والذم، كفعل القبيح وترك الواجب، بل ذنوبهم: إما فعل ما كان الأولى تركه، أو ترك ما كان الأولى فعله، ممالا يستحق به ذم ولا عقاب.

و قد ورد في الآثار الصحيحة: (إن حسنات الأبرار سيئات المقربين)(3) ، معناه: إن الشيء الذي يكون حسنا من الأبرار وليس بقبيح وليس فيه ذم وعقاب، بل فعله جائز لا يتعلق به ذم ولا عقاب، يكون شينا من المقربين، يعاتبون عليه ويتوبون منه.

Page 467