وَكَانَتْ فِي يوحنا دعابة شديدة بحضرة من يحضره لأجلها فِي الأكثر وَكَانَ فِي ضيق الصدر وشدة الحدة عَلَى أكثر مما كَانَ عَلَيْهِ جبرائيل بن بختيشوع وكانت الحدة تخرج من جبرائيل ألفاظًا مضحكة وَكَانَ أطيب مَا يكون مجلس يوحنا فِي وقت نظره فِي قوارير البول فما حفظ من نوادره أن امرأة أتته فقالت لَهُ أن فلانة وفلانة وفلانًا يقرؤون عَلَيْكَ السلام فقال
لَهَا أنا بأسماء أهل قسطنطينية وعمورية أعلم مني بأسماء هؤلاء الذين سميتهم يولك حَتَّى انظر لَكَ فِيهِ. أنا بأسماء أهل قسطنطينية وعمورية أعلم مني بأسماء هؤلاء الذين سميتهم يولك حَتَّى انظر لَكَ فِيهِ.
ومن نوادره أن رجلًا شكا إِلَيْهِ علة كَانَ شفاؤه منها الفصد فأشار عَلَيْهِ بِهِ فقال لَهُ لَمْ أعتد الفصد فقال لَهُ يوحنا ولا أحسب أحدًا اعتاده فِي بطن أمه وكذلك لَمْ تعتد العلة قبل أن تعتل وَقَدْ حدثت بك فاختر مَا شئت .. وشكا إِلَيْهِ رجل جربًا قَدْ أضربه فأمره بفصد الكحل فِي يده اليمنى فأعلمه أنه قَدْ فعل فأمره بفصد الكحل فِي اليد اليسرى فذكر انه فعل فأمره بشرب المطبوخ فقال قَدْ فعلت فأمره بشرب الاصطيخيقون فاعلمه أنه فد فعل فقال لَهُ لَمْ يبق شيء مما أمر بِهِ المتطببون إِلاَّ وَقَدْ ذكرت أنك عملته وَقَدْ بقي شيء لَمْ يذكره بقراط ولا جالينوس وَقَدْ رأيناه يعمل عَلَى التجارب كثيرًا فاستعمله فإني أرجو أن ينجح علاجك إن شاء الله تعالى فسأله عما هو فقال ابتع زوجي قراطيس وقطعهما رقاعًا صغارًا واكتب فِي كل رقعة رحم الله من دعا لمبتل بالعافية وألق نصفها فِي المسجد الجامع الشرقي بمدينة السلام والنصف فِي المسجد الغربي وفرقها فِي مجالس الناس يوم الجمعة فإني أرجو أن ينفعك الدعاء إذَا لَمْ ينفعك الدواء.
وصار إِلَيْهِ قسيس من الكنيسة الَّتِي يتقرب بِهَا يوحنا وقال قَدْ فسدت عَلَى معدتي فقال لَهُ يوحنا استعمل جوارش الخوزي فقال لَهُ قَدْ فعلت فقال فاستعنل الكموني قال قَدْ استعملت منه أرطالًا فأمره باستعمال القداذيقون فقال قَدْ شربت منه جرة فقال لَهُ استعمل المروسيا قال لَهُ قَدْ فعلت وأكثرت فغضب يوحنا وقال لَهُ إن أردت أن تبرأ فاسلم فإن الإسلام يصلح المعدة. ز وعاتبه النصارى عَلَى اتخاذ الجواري وقالوا خالفت ديننا وأنت شماس فإما كنت علا سنتنا واقتصرت عَلَى امرأة واحدة وكنت شماسًا لنا وإما