357

Al-Iʿlām bi-ḥurmat ahl al-ʿilm waʾl-islām

الإعلام بحرمة أهل العلم والإسلام

Publisher

دارُ طيبة - مَكتبةٌ الكوثر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

الرياض

التحذير من زلات العلماء وبيان آثارها
شبَّه العلماء زلة العالم بانكسار السفينة؛ لأنها إذا غرقت غرق معها خلق كثير (١).
وقيل: زلة العالم مضروب بها الطبل.
وقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁: " ثلاثٌ يَهْدِمْنَ الدين: زلة عالم، وجدال منافق بالقرآن (٢)، وأئمة مُضِلُّون " (٣).
وقال سلمان الفارسي ﵁: " كيف أنتم عند ثلاث: زلة عالم، وجدال منافق بالقرآن، ودنيا تقطع أعناقكم، فأما زلة العالم، فإن اهتدى؛ فلا تقلدوه دينكم، تقولون: نصنع مثل ما يصنع فلان، وننتهي عما ينتهي عنه فلان، وإن أخطأ؛ فلا تقطعوا إياسكم منه، فتُعينوا عليه الشيطان " الحديث (٤).
وعن ابن عباس ﵄ قال: " ويل للأتباع من عثرات العالم "، قيل: كيف ذلك؟ قال: " يقول العالم شيئًا برأيه، ثم يجد من هو أعلم برسول الله ﷺ منه؟ فيترك قوله ذلك، ثم يمضي الأتباع " (٥).

(١) انظر: " جامع بيان العلم " (٢/ ٩٨٢).
(٢) نظر: " الموافقات " (٤/ ٩٠ - ٩١).
(٣) رواه الدارمي في " سننه " (١/ ٧١).
(٤) " جامع بيان العلم " رقم (١٨٧٣).
(٥) رواه البيهقي في " المدخل " رقما (٨٣٥، ٨٣٦)، وابن عبد البر في " الجامع " رقم (١٨٧٧).

1 / 366