326

Al-Iʿlām bi-ḥurmat ahl al-ʿilm waʾl-islām

الإعلام بحرمة أهل العلم والإسلام

Publisher

دارُ طيبة - مَكتبةٌ الكوثر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

الرياض

وقال سفيان بن وكيع: " أحمد عندنا محنة، من عاب أحمد فهو عندنا فاسق "، وقيل: " أحمد محنة به يُعرف المسلم من الزنديق ".
وقال الدورقي: " من سمعته يذكر أحمد بن حنبل بسوء؛ فاتهمه على الإسلام ".
أضحى ابن حنبل محنة مأمونة ... وبحب أحمد يُعرف المتنسكُ
وإذا رأيت لأحمد متنقصًا ... فاعلم بأن ستوره ستُهتكُ
- ومن ذلك: حرص الأبواق المنافقة على الطعن في المجددين الذين بعثوا سنة النبي ﷺ، وذبوا عن دعوة التوحيد كشيخ الإسلام ابن تيمية، وشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، وغيرهم من المجددين إلى يومنا هذا.
فمن وافق القوم في تطاولهم على رموز الإسلام، فقد أعانهم من حيث يدري أو من حيث لا يدري على تحقيق غاياتهم الخبيثة، وشمَّت بنا أعداء الدين، و:
كل المصائب قد تمر على الفتى ... وتهون غير شماتة الأعداء
وقال هارون لأخيه موسى ﵇: ﴿فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ﴾ [الأعراف: ١٥٠]، وقد أمرنا رسول الله ﷺ أن نتعوذ باللهِ تعالى من " شماتة الأعداء " (١).
وعن أيوب قال: مرض أبو قلابة بالشام، فعاده عمر بن عبد العزيز، وقال: " يا أبا قلابة! تشدَّد لا يشمت بنا المنافقون " (٢).
* * *

(١) رواه البخاري رقم (٦٦١٦) (١١/ ٥١٣).
(٢) " تذكرة الحفاظ " (١/ ٩٤).

1 / 334