316

Al-Iʿlām bi-ḥurmat ahl al-ʿilm waʾl-islām

الإعلام بحرمة أهل العلم والإسلام

Publisher

دارُ طيبة - مَكتبةٌ الكوثر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

الرياض

قبلِ موته بموت القلب، ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ [النور: ٦٣] (١).
* ومن مخاطر الطعن في العلماء:
التسببُ إلى تعطيل الانتفاع بعلمهم:
وقد نهى رسول الله ﷺ عن سبِّ الدِّيك؛ لأنه يدعو إلى الصلاة (٢) فكيف يستبيح قوم إطلاق ألسنتهم في ورثة الأنبياء الداعين إلى الله ﷿؟!
﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [فصلت: ٣٣].
قال أبو الدرداء ﵁: " ما نحن لولا كلمات الفقهاء؟! ".
وكان الحسن البصري ﵀ يقول: " الدنيا كلها ظلمة، إلا مجالسَ العلماء " (٣).
وقال الإمام السخاوي ﵀: " إنما الناس بشيوخهم، فإذا ذهب الشيوخ فمع مَن العيش؟! " (٤).
* ومن شؤم الطعن في العلماء:
أن القدح بالحامل يفضي إلى القدح بما يحمله من الشرع والدين، ولهذا

(١) قال الحافظ ابن كثير ﵀ في تفسير هذه الآية: (أي: فليحذر وليخش من خالف شريعة الرسول باطنًا وظاهرًا ﴿أنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ﴾ أي: في قلوبهم من كفر أو نفاق أو بدعة ﴿أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أي: في الدنيا، بقتل أو حَدٍ أو حبسٍ، أو نحو ذلك).
(٢) رواه الإمام أحمد (٥/ ١٩٣)، وأبو داود بلفظ: " لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة "، وهو في " صحيح أبي داود " برقم (٤٢٥٤).
(٣) " جامع بيان العلم " رقم (٢٦٤) ص (٢٣٦).
(٤) " فتح المغيث " (٢/ ٣٢٠).

1 / 324