313

Al-Iʿlām bi-ḥurmat ahl al-ʿilm waʾl-islām

الإعلام بحرمة أهل العلم والإسلام

Publisher

دارُ طيبة - مَكتبةٌ الكوثر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

الرياض

طلبة العلم، أجابه:
" أقمت لك بها جُندًا لا تُرَدُ سهامهم بالأسحار "، فاستصوب فعله، وساعده ليه (١).
وقيل: إن أولاد يحيى -أي ابن خالد البرمكي- قالوا له وهم في القيود مسجونين: " يا أبة صرنا بعد العز إلى هذا؟! " قال: " يا بَنِيَّ دعوة مظلوم غَفلنا عنها، لم يغفُل الله عنها " (٢).
وعن أبي بكرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " ما من ذنب أجدرَ أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا، مع ما يَدَّخِر له في الآخرة: مثلُ البغي، وقطيعة الرحم " (٣).
يا صاحب البغي إن البغي مَصْرَعَةٌ ... فاعدل فخير فعال المرء أعدله
فلو بغى جبل يومًا على جبل ... لاندكَّ منه أعاليه وأسفله (٤)
* وبما أن الجزاء من جنس العمل؛ فليبشر الطاعن في العلماء المستهزئ بهم؛ بعاقبةٍ من جنس فعله:
فعن إبراهيم ﵀ قال: " إني أجد نفسي تُحدِّثني بالشيء، فما يمنعني أن أتكلم به إلا مخافة أن أبْتَلَى به ".
وقال عمرو بن شرحبيل: " لو رأيت رجلًا يرضع عنزًا فضحكت منه؛

(١) انظر: " تحفة الطالبين " ص (١١٥ - ١١٧)، و" المنهاج السوي " ص (٧٤ - ٧٦).
(٢) " سير أعلام النبلاء " (٩/ ٩٠).
(٣) رواه أبو داود رقم (٤٩٠٢)، والترمذي رقم (٢٥١٣)، وصححه.
(٤) " فيض القدير " (٥/ ٣١٤).

1 / 321