للمربي والحادي) (١) اهـ.
ويتضجر آخر من مسلكهم قائلًا: (.. حتى إن المتحدث منا في أي مسألة من مسائل العلم لا يَعْدَم مخالفًا له، أو ناقدًا، أو ناقمًا، أو واضعًا اسم المتحدث في " ملفٍ " صنَّف فيه الناس أصنافًا، ووصم كل واحد منهم بوصمةِ تجريحٍ وتشريح) (٢) اهـ.
وهاك صورًا من عدوانهم وتطاولهم:
- فهذا أحدهم يُعَبِّر العلماء بأنهم " فقهاء الحيض والنفاس ".
- وآخر يخاطبهم قائلًا: " متى تخرجون من فقه المراحيض ودورات المياه؟ ".
- وثالث يصف لجنة الفتوى في السعودية بأنها " فاتيكان المسلمين "، ويتكلم على أساس أن " تكفير " العلامة ابن باز من البديهيات التي لا تحتاج إلى نقاش (٣).
- ورابع ينكر في أحد المؤتمرات على من يصفهم بأنهم: " العلماء من عينة المنخنقة، والموقوذة، والمتردية، والنطيحة، وما أكل السبع ".
- وخامس يضع نفسه في صف الحافظ ابن حجر العسقلاني ويقول متهكمًا: " هو ابن حجر، وأنا ابن زلط ".
- وسادس يمارس التكفير المُقَنَّع؛ باتهام هذا العالم بأنه " ماسوني "، وذاك الداعية بأنه " عميل " لكذا، أو جاسوس لكذا مما يرجفون.
أجل إنهم يصنعون بفتنتهم " توابيت " تُقبر فيها أنفاس الدعاة، وتوأد نفائس
(١) " فضائح الفتن " بتصرف ص (١٧).
(٢) " صفحات في أدب الرأي " ص (٥).
(٣) انظر: " الرد الوافر " للحافظ ناصر الدين الدمشقي ص (١١ - ١٣).