وعن أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: " إِذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم، وأحقهم بالإِمامة أقرؤهم " (١).
وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال:
(كان ﷺ يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول: " أيهما أكثر أخذًا للقرآن؟ "، فإذا أشير له إلى أحدهما قدَّمه في اللَّحْدِ ...) (٢) الحديث.
وعن ابن عباس ﵄ قال: " كان القراءُ أصحابَ مجالس عمر ﵁ ومشاورتِه، كهولًا كانوا أو شُبَّانًا " (٣).
وعن عباد أبي محمد البصري قال: " تُوَسَّع المجالس لثلاثة: لحامل القرآن، ولحامل الحديث، ولذي الشيبة في الإسلام " (٤).
إن القرآن العظيم يُغني صاحبه عن كل حسب ونسب، والتشرف بحفظه والتفقه فيه فوق كل شرف، ألا ترى أنه لا يصد واحدًا من أهل القرآن والدين عن
(١) أخرجه مسلم (١/ ٤٦٤)، والنسائي (٢/ ٧٧)، والأظهر أن المقصود بـ " الأقرأ ": الأحفظ، لقوله ﷺ: " وليؤمكم أكثركم قرآنًا " رواه البخاري (٥/ ٩٥) من حديث عمرو بن سلمة ﵁، وعن ابن عمر ﵄ أنه قال: (لما قدم المهاجرون الأولون نزلوا " العصبة " قبل مقدم رسول الله ﷺ، فكان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة، وكان أكثرهم قرآنًا) رواه البخاري (١/ ١٧٠)، وأبو داود (١/ ٣٩٥)، وانظر: " فتح الباري " (٢/ ١٨٦).
(٢) أخرجه البخاري (٣/ ٢٠٩) - فتح، والنسائي (١/ ٢٧٧)، والترمذي (٢/ ١٤٧)، وصححه، وابن ماجه (١/ ٤٦١)، وغيرهم.
(٣) رواه البخاري (٨/ ٣٠٤) - فتح.
(٤) " الجامع " للخطيب (١/ ٣٤٤).