٢ - حديث أبي مسعود الأنصاري ﵁ أن رسول الله ﷺ نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن (^١).
والشاهد من هذا الخبر أن النبي ﷺ نهى عن الانتفاع بثمن هذه الأشياء لأجل الحرمة التي فيها.
٣ - حديث عائشة بسم الله الرحمن الرحيم ﵌ ﵃ ﵁ ﵂ ﵂ ﷺ ﷺ ﵃ ﷺ ﵁ قالت: كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ غُلَامٌ يُخْرِجُ لَهُ الخَرَاجَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأْكُلُ مِنْ خَرَاجِهِ، فَجَاءَ يَوْمًا بِشَيْءٍ فَأَكَلَ مِنْهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ الغُلَامُ: أَتَدْرِي مَا هَذَا؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: كُنْتُ تَكَهَّنْتُ لِإِنْسَانٍ فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَمَا أُحْسِنُ الكِهَانَةَ إِلَّا أَنِّي خَدَعْتُهُ، فَلَقِيَنِي فَأَعْطَانِي بِذَلِكَ، فَهَذَا الَّذِي أَكَلْتَ مِنْهُ. فَأَدْخَلَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ فَقَاءَ كُلَّ شَيْءٍ فِي بَطْنِهِ (^٢).
• أقوال أهل العلم في المسألة:
قال الإمام برهان الدين مازة (الحنفي):
وحاصل المذهب فيه (هدية السلطان الجائر) أنه إن كان أكثر ماله من الرشوة والحرام لم يحل قبول الجائزة منه، ما لم يعلم أن ذلك له من وجه حلال، وإن كان صاحب تجارة وزرع وأكثر ماله من ذلك
(^١) صحيح: أخرجه البخاري (٢١٢٢)، ومسلم (١٥٦٧).
(^٢) صحيح: أخرجه البخاري (٣٨٤٢).