281

Al-Iʿlām bi-aḥkām al-māl al-ḥarām

الإعلام بأحكام المال الحرام

Publisher

در اللؤلؤة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Publisher Location

القاهرة

(و) أَمَّا الْمِثْلِيُّ (إِذَا انْقَطَعَ تَجِبُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْقَضَاءِ) عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يَوْمَ الْغَصْبِ. وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَوْمَ الِانْقِطَاعِ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ الْمِثْلُ، وَيَنْتَقِلُ إِلَى الْقِيمَةِ بِالِانْقِطَاعِ فَيُعْتَبَرُ يَوْمَئَذٍ. وَلِأَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ لَمَّا انْقَطَعَ الْتَحَقَ بِذَوَاتِ الْقِيَمِ، فَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ؛ إِذْ هُوَ السَّبَبُ الْمُوجِبُ. وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الِانْتِقَالَ بِقَضَاءِ الْقَاضِي لَا بِالِانْقِطَاعِ (^١).
قول المالكية ﵏:
قال مالك: من اغتصب حيوانًا فإنما عليه قيمته يوم اغتصبه. فلست التفت إلى نقصان قيمة الحيوان أو زيادته بعد ذلك (^٢).
قال الدسوقي:
وَغَيْرُ الْمِثْلِيِّ إذَا تَغَيَّرَ عِنْدَ الْغَاصِبِ لَا يَأْخُذُهُ رَبُّهُ، فَاللَّازِمُ لِلْغَاصِبِ قِيمَتُهُ يَوْمَ غَصْبِهِ، وَإِنَّمَا لَزِمَتِ الْقِيمَةُ فِي الْغَزْلِ وَالْحُلِيِّ؛ لِأَنَّ أَصْلَهُمَا وَإِنْ كَانَ مِثْلِيًّا لَكِنَّهُ دَخَلَتْهُ صَنْعَةٌ، وَالْمِثْلِيُّ إذَا دَخَلَتْهُ صَنْعَةٌ

(^١) «الاختيار لتعليل المختار» (٣/ ٦٨)، وانظر: «البحر الرائق شرح كنز الدقائق» لابن نجيم (٢١/ ٦٠)، و«المبسوط» (١/ ٩٥).
(^٢) «المدونة» (٤/ ١٧٨) وهذا على مذهبه ﵀ بأن الربح ونماء المال يكون للغاصب لا لرأس المال، على ما فصلناه في هذه المسألة بعينها، فانظرها غير مأمور.

1 / 286