270

Al-Iʿlām bi-aḥkām al-māl al-ḥarām

الإعلام بأحكام المال الحرام

Publisher

در اللؤلؤة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Publisher Location

القاهرة

فَطَلَبُوا سِنَّهُ، فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ إِلَّا سِنًّا فَوْقَهَا، فَقَالَ: «أَعْطُوهُ»، فَقَالَ: أَوْفَيْتَنِي أَوْفَى اللَّه بِكَ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً» (^١).
٥ - ما رُوي عن ابن مسعود وعثمان بن عفان أنهما قضيا على من استهلك فصلانًا بفصلان مثلها (^٢).
٦ - ما ورد عن شريح في أنه اختصم إليه رجل في قَصَّار (^٣) شق ثوبًا فقال شريح: من شق ثوبًا فهو له. فقال رجل: أو ثمنه. فقال: إنه كان أحب إليه من ثمنه يوم أن اشتراه (^٤).
بهذه الأدلة قال فريق من أهل العلم بوجوب المثل لا القيمة، إلا أن المسألة لا تخلو من خلاف؛ وذلك لغياب الأدلة الصريحة الأشد التصاقًا بالباب، وإليك بيان اختلاف العلماء:
القول الأول: أن الواجب القيمة في غير المكيل والموزون، فالمكيل والموزون يجب فيهما أن يُرد المثل، وهذا قول الحنفية

(^١) صحيح: أخرجه البخاري (٢٣٠٦).
(^٢) استدل بهذا ابن حزم ﵀ في «المحلى» (٨/ ١٤١)، وابن القيم في «إعلام الموقعين» (٣٢٤) ولم أقف له على سند.
(^٣) قصار: صباغ.
(^٤) صح عن شريح: أخرجه عبد الرزاق (١٤٩٥٣) من طريق معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن شريح.

1 / 275