273

Istinbāṭāt al-Shaykh ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī min al-Qurʾān al-Karīm ʿarḍ wa-dirāsa

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Publisher

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار ابن حزم

إن من مات على ذلك يخلد في النار) (^١)، واستدل البخاري أيضًا على أن المؤمن إذا ارتكب معصية لا يكفر بأن الله تعالى أبقى عليه اسم المؤمن فقال ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ [الحجرات: ٩] ثم قال ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ [الحجرات: ١٠]، واستدل أيضًا بقوله ﷺ: (إذا التقى المسلمان بسيفيهما) (^٢) فسماهما مسلمين مع التوعد بالنار (^٣).
شهادة المجهول غير مقبولة حتى يُزكَى
قال تعالى: ﴿مِمَّنِ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ (٢٨٢)﴾ (البقرة: ٢٨٢).
٩٠ - قال السعدي ﵀: (يؤخذ منها (^٤) -أي من فوائد الآية-: عدم قبول شهادة المجهول حتى يُزكّى، فهذه الأحكام مما يستنبط من هذه الآية الكريمة على حسب الحال الحاضرة والفهم القاصر، ولله في كلامه حكم وأسرار يخص بها من يشاء من عباده) ا. هـ (^٥)

(^١) انظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (١/ ٨٦).
(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان، باب (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما)، ح (٣١)، ومسلم في صحيحه، كتاب الفتن، باب إذا تواجه المسلمان بسيفيهما، ح (٢٨٨٨).
(^٣) انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري (١/ ١٠٧).
(^٤) استنبط بعض المفسرين من هذه الآية أيضًا: جواز الاجتهاد والاستدلال بالأمارات والعلامات على ما خفي من المعاني والأحكام. انظر: أحكام القرآن للجصاص (١/ ٦١٦)، وأحكام القرآن لابن العربي (١/ ٢٧٤).
(^٥) انظر: تفسير السعدي (١١٩)، وتيسير اللطيف المنان للسعدي (١٢١).

1 / 279