266

Istinbāṭāt al-Shaykh ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī min al-Qurʾān al-Karīm ʿarḍ wa-dirāsa

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Publisher

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار ابن حزم

شهادة العبد (^١) البالغ مقبولة كشهادة الحر لعموم قوله: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ والعبد البالغ من رجالنا) ا. هـ (^٢)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية قبول شهادة العبد، ووجه ذلك عموم الآية فلفظ الرجال عام يدخل فيه الحر والعبد.
الموافقون:
وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال أبوحيان: (وظاهر الآية أنه: يجوز شهادة العبد) (^٣)، وممن قال بذلك أيضًا: الرازي، والشوكاني، كما أشار إليه السيوطي (^٤).
المخالفون:
خالف السعدي في هذا الاستنباط بعض المفسرين، وقالوا لا دلالة في الآية على قبول شهادة العبد، قال ابن العربي: (وليس للآية أثر في شهادة العبد يرد) (^٥)، وقال القرطبي في بيان وجه
دلالة الآية على عدم قبول شهادة العبد: (والصحيح قول الجمهور لأن الله تعالى قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ﴾ وساق الخطاب إلى قوله: ﴿مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ فظاهر الخطاب يتناول الذين يتداينون والعبيد لا يملكون ذلك دون إذن

(^١) اختلف العلماء في شهادة العبيد فقال شريح وعثمان البتي وأحمد وإسحاق وأبو ثور: شهادة العبد جائزة إذا كان عدلًا وغلبوا لفظ الآية، وقال مالك وأبو حنيفة والشافعي وجمهور العلماء: لا تجوز شهادة العبد وغلبوا نقص الرق وأجازها الشعبي والنخعي في الشيء اليسير. انظر: الجامع لأحكام القرآن (٣/ ٣٧٠).
(^٢) انظر: تفسير السعدي (١١٩).
(^٣) انظر: البحر المحيط (٢/ ٣٦٢).
(^٤) انظر: التفسير الكبير (٧/ ٩٨)، وفتح القدير (١/ ٣٧٨)، والإكليل (١/ ٤٥١).
(^٥) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (١/ ٢٧٢).

1 / 272