262

Istinbāṭāt al-Shaykh ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī min al-Qurʾān al-Karīm ʿarḍ wa-dirāsa

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Publisher

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار ابن حزم

إقرار السفيه والصغير والمجنون وتصرفهم غير صحيح
قال تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ (٢٨٢)﴾ (البقرة: ٢٨٢).
٨٢ - قال السعدي ﵀: (ومنها-أي فوائد الآية-: أن إقرار الصغير والسفيه والمجنون والمعتوه ونحوهم وتصرفهم غير صحيح، لأن الله جعل الإملاء لوليهم، ولم يجعل لهم منه شيئًا لطفًا بهم ورحمة، خوفًا من تلاف أموالهم) ا. هـ (^١)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن إقرار الصغير والسفيه والمجنون وتصرفهم غير صحيح، ووجه ذلك أن الله جعل الإملاء لوليهم، ودلالة الآية على ذلك بمفهوم المخالفة حيث إن إملال الولي عن مثل هؤلاء يدل مفهوم المخالفة له أن إقرارهم غير صحيح وإلا كان الإملال منهم.
الموافقون:
وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال الخازن: (وعليه فهؤلاء كلهم لا يصح إقرارهم فلا بد من أن يقوم غيرهم مقامهم) (^٢)، وممن قال به أيضًا: ابن العربي، والقرطبي، والسيوطي، وصديق حسن خان، والهرري (^٣).

(^١) انظر: تفسير السعدي (١١٨)، وفتح الرحيم للسعدي (١٤٣).
(^٢) انظر: لباب التأويل (١/ ٢١٥).
(^٣) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (١/ ٢٧١)، والجامع لأحكام القرآن (٣/ ٣٧٠)، والإكليل (١/ ٤٥٠)، وفتح البيان (١/ ٤٠٨)، وتفسير حدائق الروح والريحان (٤/ ١٢٥).

1 / 268