دل مفهوم الآية أن من لم ينته جوزي بالأول والآخر) ا. هـ (^١)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن من لم يتب من الربا فإنه يعاقب على ارتكابه هذا الذنب قبل علمه بالتحريم وبعده، ووجه ذلك أن الآية دلت على أن من انزجر عن فعله الأول فلا يؤاخذ بما تقدم جزاء لامتثاله، ودل مفهوم ذلك أن من لم ينته عن الربا فإن الله يؤاخذه على الأول والآخر.
وهذا الاستنباط فيه ترغيب وترهيب، فمن أراد التوبة وصدق مع الله عفا الله عنه فيما سلف وهذا ترغيب له، ومن استمر على الباطل عاقبه الله على الأول والآخر وهذا فيه ترهيب من هذا الذنب.
لابد أن يكون كاتب الدين عارفًا بكتابة الوثائق
قال تعالى: ﴿وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ (٢٨٢)﴾ (البقرة: ٢٨٢).
٨٠ - قال السعدي ﵀: (هذه آية الدين، وهي أطول آيات القرآن، وقد اشتملت على أحكام عظيمة جليلة المنفعة والمقدار،. . . منها: أن يكون الكاتب عارفًا بكتابة الوثائق وما يلزم فيها كل واحد منهما، وما يحصل به التوثق، لأنه لا سبيل إلى العدل إلا بذلك، وهذا مأخوذ من قوله: ﴿وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ﴾) ا. هـ (^٢)
(^١) انظر: تفسير السعدي (١١٧).
(^٢) انظر: تفسير السعدي (١١٨) و(٩٦٠)، وتيسير اللطيف المنان للسعدي (١٢٠).