239

Istinbāṭāt al-Shaykh ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī min al-Qurʾān al-Karīm ʿarḍ wa-dirāsa

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Publisher

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار ابن حزم

وهذا الاستنباط له فائدة كبرى خصوصًا في هذا الزمن الذي كثر فيه دعاة الشر إلى أن تكون المرأة لها حرية مطلقة فيما شاءت، ويرفع عنها تحكم الولي، مما أضر بالمرأة وجعلها سلعة رخيصة في أيدي العابثين، فهذا المعنى المستنبط يجعل الولي يقوم بدوره تجاه من هو ولي عليها وإلا كان آثمًا، مما يصون المرأة ويحفظها من الانحراف.
تحريم العقد على المعتدة
قال تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ (٢٣٥)﴾ (البقرة: ٢٣٥).
٦٤ - قال السعدي ﵀: (وقوله تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ (^١)، وفي هذه الآية تحريم العقد على المعتدة؛ لأنه إذا حرمت خطبتها، فمن باب أولى نفس العقد فهو حرام غير منعقد). ا. هـ (^٢)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية تحريم العقد على المعتدة، ووجه ذلك من مفهوم الموافقة - مفهوم أولوي- حيث إنه إذا حرم خطبتها في العدة فتحريم العقد عليها من باب أولى

(^١) ذكر بعض المفسرين استنباطات أخرى من هذه الآية منها: نفي الحد بالتعريض في القذف لأنه جعل حكمه مخالفًا لحكم التصريح، ومنها: جواز نكاح الحامل من الزنى إذ لا عدة لها. انظر: الإكليل (١/ ٤٣٠)، وأحكام القرآن للكيا الهراسي (١/ ١٩٧).
(^٢) انظر: فتح الرحيم للسعدي (١٥٦).

1 / 245