360

Inbāh al-ruwāt ʿalā anbāh al-nuḥāt

إنباه الرواة على أنباه النحاة

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Publisher

دار الفكر العربي - القاهرة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٢م.

Publisher Location

ومؤسسة الكتب الثقافية - بيروت

فى خطابه، وكان معلّمه المهرىّ على خلاف ذلك، وكان حمدون فى العربية والغريب والنحو الغاية، ولم يكن مرضىّ العقل. وله شعر ضعيف متكلّف.
وحكى أبو إسحاق بن قيّار عن حمدون قال: كنت جالسا عند أبى الوليد المهرىّ، فأردت شربة ماء، وكانت له جارية تسمى سلّامة، وربما سماها «سل لئيمة» إذا غضب عليها، فقلت: يا سلّامة، اسقينى ماء. فأبطأت، فقلت:
أرى «سل لئيمة» قد أبطأت
فقال المهرىّ:
وعلة إبطائها للكسل «١» ... فلا تعملن نظرا فى الكتاب
وما شئت من نحو «٢» علم فسل
فقلت أنا:
فإنك بحر لنا زاخر ... يظلّ وأمواجه ترتكل «٣»
فقال المهرىّ:
كريم النّجار إذا جئته ... تلقّاك بالبشر لا بالزّلل
فإن يك حمدون ذا فطنة ... فقد كان فيما مضى قد غفل
فقلت أنا:
فأنت بفضلك أحييته ... وكان قديما به قد جهل
وتوفى بعد المائتين «٤».

1 / 368