وفي نصف رجب ادعى عند الركراكي قاضي المالكية بحضرة بتخاص الحاجب بالصالحية على الطنبغا الحلبي والطنبغا دويدار جنتمر بأمور تقتضي الكفر، فحكم القاضي بإراقة دمهما، فضربت أعناقهما بين القصرين.
وفي نصف شعبان استقر جمال الدين المحتسب في قضاء الحنفية عوضًا عن شيخنا مجد الدين إسماعيل بن إبراهيم الكناني، فكانت مدة مباشرته دون السنة.
وفي ثالث شعبان استقر شمس الدين ابن الجزري في قضاء الشافعية بدمشق وكتب توقيعه بالقاهرة، وخرج مع العسكر عوضًا عن مسعود، ثم فتر أمره فإن السلطان لما دخل دمشق سعى مسعود وأعيد.
وفي رمضان استقر بهاء الدين ابن البرحي في الحسبة عوضًا عن نجم الدين الطنبذي.
وفيه أمر كمشبغا نائب الغيبة أن لا يخرج النساء إلى الترب بالقرافة وغيرها، وشدد في ذلك، ومنع المتفرجين في الشخاتير، وهدد على ذلك بالتغريق والتوسيط، فحصل لأهل الخير بذلك فرح، ولأهل الشر بذلك ترح، ثم منع النساء من لبس القمصان الواسعة الأكمام، وشدد في ذلك إلى أن رتب ناسًا يقطعون أكمام من يوجد أكمامها واسعة، وساس الناس سياسة حسنة حتى لم يتمكن أحد في مدة مباشرته الحكم في هذه الغيبة أن يتظاهر بفسق ولا فجور من هيبته.