منهم، وتفرق من بقي شذر مذر وأحضروا المأسورين، فأمر بحبسهم وتجهز منطاش بالعساكر في أواخر ذي القعدة، وكان سفرهم في سادس عشر ذي الحجة.
وفي الحادي عشر من شوال اجتمع العوام فشكوا من المحتسب، فأحضره منطاش وضربه مائتي عصا وعزله، وقرر عوضه سراج الدين عمر القيصري.
وفي شوال تزوج منطاش ستيتة بنت الملك الأشرف أخت السلطان المنصور فزفت عليه، وكان جهازها على خمسمائة جمال، وعلق برأسها ليلة الزفاف دينارًا زنته مائتا مثقال، ثم دينارًا زنته مائة مثقال.
وفي ثالث عشر شوال استقر شمس الدين السلاوي الدمشقي في قضاء الشافعية بالمدينة عوضًا عن الشيخ زين الدين العراقي.
وانتهت زيادة النيل هذه السنة إلى ثمانية عشر إصبعًا من عشرين ذراعًا وثبت إلى تاسع بابه، وذلك في شوال منها.
وفي ثالث عشرين شوال قبض على نور الدين الحاضري، وضرب وعصر وسجن لكونه كان مباشرًا عند أخت الملك الظاهر وأفحش حسين الوالي ابن الكوراني في أخت الملك الظاهر وأولادها، ومن يقوم من جهتهم.
وفي حادي عشرين شوال استقر أبو الفرج في الوزارة وكريم الدين بن الغنام في نظر الخاص بعد استدعاء شمس الدين بن المقسي، وعرضت عليه الوظيفتان معًا فامتنع، ثم استعفى ابن الغنام وقبض عليه وصودر على ثلاثمائة ألف وأضيف نظر الخاص إلى موفق الدين.