جالس»» (١).
وأخرجه النَّسَائِيّ (٢) أيضًا من طريق الوليد بن مُسْلِم وعبد الله بن المبارك فرّقهما؛ كلاهما (الوليد، وابن المبارك) عن ابن جريج، عَنْ عَبْدِ اللهِ بن مسافع، عن عتبة (٣) بن مُحَمَّد، عن عَبْد الله بن جَعْفَر (٤)، بِهِ بلفظ: «بعدما يسلم»، وَفِي بعضها: «بَعْدَ التسليم». أخرجه أحمد (٥)، وأبو دَاوُد (٦)، والنَّسَائِيّ (٧)، والبَيْهَقِيّ (٨)، والمزي (٩) من طريق حجاج، وأخرجه أحمد (١٠) عن روح.
كلاهما (حجاج وروح) عن ابن جريج، عن عَبْد الله بن مسافع، عن مصعب ابن شَيْبَة، عن عتبة بن مُحَمَّد، عن عَبْد الله بن جَعْفَر، به بلفظ: «بعدما يسلم» وَفِي بعضها: «بَعْدَ أن يسلم».
فهذا الحَدِيْث اضطرب في لفظه: «وَهُوَ جالس». ويفهم مِنْهُ أَنَّهُ قَبْلَ التسليم، والرِّوَايَة الأخرى: «بعدما يسلم».
أثر هَذَا الحَدِيْث في اختلاف الفُقَهَاء
حكم الشك في عدد ركعات الصَّلاَة
من شك في صلاته فلم يدر أصلى اثنين أم ثلاثًا، أو ثلاثًا أم أربعًا، أو وَاحِدَة أم اثنتين فماذا يعمل؟ حصل خِلاَف في ذَلِكَ بَيْنَ أهل العِلْم، عَلَى أقوالِ:-
القَوْل الأول: ذهب جَمَاعَة من الفُقَهَاء إِلَى أن من شك في صلاته زيادة أو نقصًا في عدد الركعات يبني عَلَى غالب ظنه. وَهُوَ مرويٌّ عن أنس بن مَالِك (١١)، وأبي زيد
(١) المجتبى ٣/ ٣٠، والكبرى عقيب (١١٧٤).
(٢) المجتبى ٣/ ٣٠، والكبرى (٥٩٣) و(١١٧١).
(٣) في المجتبى (عُقْبَة) وَفِي الكبرى (عتبة) وانظر مَا سبق.
(٤) هَذَا السَّنَد لَيْسَ فِيهِ ذكر: «مصعب بن شَيْبَة».
(٥) في المُسْنَد ١/ ٢٠٥.
(٦) في سننه (١٠٣٣).
(٧) في المجتبى ٣/ ٣٠ وَفِي الكبرى (١١٧٣).
(٨) في السُّنَن الكبرى ٢/ ٣٣٦.
(٩) في تهذيب الكمال ٤/ ٢٨٣ (٣٥٥٠).
(١٠) في المُسْنَد ١/ ٢٠٥ - ٢٠٦.
(١١) مصنف ابن أبي شَيْبَة (٤٤١٧)، وانظر: المجموع ٤/ ١١١.