Athar ikhtilāf al-asānīd waʾl-mutūn fī ikhtilāf al-fuqahāʾ
أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء
Publisher
دار الكتب العلمية
Publisher Location
بيروت - لبنان
٢ - تذاكر عروة ومروان نواقض الوضوء، فأرسل مروان شرطيًا إِلَى بسرة، فذكرت الْحَدِيْث. فتكون حقيقة الرِّوَايَة: عروة، عن الشرطي، عن بسرة.
٣ - عروة، عن بسرة مباشرة.
وَقَدْ أجاد الحَافِظ ابن حبان في تفسير هَذَا التنوع قائلًا:
«وأما خبر بسرة الَّذِي ذكرناه، فإن عروة بن الزبير سمعه من مروان بن الحكم عن بسرة، فَلَمْ يقنعه ذَلِكَ حَتَّى بعث مروان شرطيًا لَهُ إلى بسرة فسألها، ثُمَّ أتاهم فأخبرهم بمثل ما قالت بسرة، فسمعه عروة ثانيًا عن الشرطي عن بسرة، ثُمَّ لَمْ يقنعه ذَلِكَ حَتَّى ذهب إِلَى بسرة فسمع منها. فالخبر عن عروة عن بسرة متصل لَيْسَ بمنقطع، وصار مروان والشرطي كانهما عاريتان يسقطان من الإسناد» (١).
وَقَالَ الحَافِظ ابن حجر: «جزم ابن خزيمة وغير واحد من الأئمة: بأن عروة سمعه من بسرة» (٢).
وأسهب أبو عَبْد الله الحَاكِم في التدليل عَلَى هَذَا، بعرض نفيس (٣).
عَلَى أن الْحَدِيْث مروي عَنْهَا من غَيْر طريق عروة (٤).
وأما اعتراضهم الثاني:
فحديث طلق بن عَلِيّ الحنفي، حَدِيْث صَحِيْح، صححه جمع من الحفاظ النقاد، مِنْهُمْ: عَمْرو بن عَلِيّ الفلاس (٥)، وعلي بن المديني، والطحاوي، وابن حبان، والطبراني، وابن حزم (٦).
وَقَالَ الفلاس: «هُوَ عندنا أثبت من حَدِيْث بسرة» (٧).
وَقَالَ ابن المديني: «هُوَ عندنا أحسن من حَدِيْث بسرة» (٨).
(١) صَحِيْح ابن حبان ٣/ ٣٩٧ عقب (١١١٢) وط الفكر ٢/ ١٧٠ عقب (١١٠٩)، ونقل نحوه ابن حجر عن الإسماعيلي. التلخيص الحبير ١/ ٣٤١ ط العلمية، وط شعبان ١/ ١٣١.
(٢) التلخيص الحبير ١/ ١٣٣ ط شعبان، و١/ ٣٤١ ط العلمية. وانظر: صَحِيْح ابن خزيمة ١/ ٢٣ عقب (٣٤).
(٣) المستدرك ١/ ١٣٦ فما بعدها.
(٤) انظر: تعليق الشَّيْخ شعيب عَلَى المسند الأحمدي ٤٥/ ٢٦٨ – ٢٧٠.
(٥) هُوَ الحَافِظ الناقد عَمْرو بن عَلِيّ بن بحر بن كنيز، أَبُو حفص الباهلي البصري الصيرفي الفلاس، جمع وصنف، توفي سنة (٢٤٩ هـ).
العبر ١/ ٤٥٤، وسير أعلام النبلاء ١١/ ٤٧٠ و٤٧٢، ومرآة الجنان ٢/ ١١٦.
(٦) انظر: التلخيص الحبير ١/ ٣٤٦–٣٤٧ ط العلمية، وط شعبان ١/ ١٣٤، وانظر: المحلى ١/ ٢٣٩.
(٧) التلخيص الحبير ١/ ٣٤٧ ط العلمية، وط شعبان ١/ ١٣٤.
(٨) المصدر نفسه.
1 / 208