198

Athar ikhtilāf al-asānīd waʾl-mutūn fī ikhtilāf al-fuqahāʾ

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء

Publisher

دار الكتب العلمية

Publisher Location

بيروت - لبنان

ويحيى بن أبي كَثِيْر (١)، وهشام بن عروة، وأبو العالية (٢)، وجماعة أهل الشام والمغرب، وأكثر أهل الحديث.
وإليه ذهب الأوزاعي والليث بن سعد وداود الظاهري وإسحاق بن راهويه والطبري.
وَهُوَ رواية عن سعد بن أبي وقاص، وابن عباس، وأبي هريرة، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، والحسن (٣).
وهو مذهب الشافعية والظاهرية وجمهور المالكية ورواية عن الإمام أحمد، على تفصيل بينهم، نبينه فيما يأتي:
الشافعية: إذا مس رجل ذكر نفسه أو ذكر غيره، صغيرًا أو كبيرًا، حيًا أو ميتًا، قريبًا أو أجنبيًا، وإن كان الذكر مقطوعًا من حي، بشرط أن يكون ببطن الكف أو بطن الأصابع أنقض وضوء اللامس، والحكم نفسه بالنسبة للمرأة، وينتقض أيضًا بمس حلقة الدبر في جديد مذهب الشَّافِعِيّ.
ولا ينقض الوضوء مس أنثييه أو إليتيه، أو أعجازه، أو عانته، أو فرج بهيمة، ويشترط في النقض عدم الحائل، ولا يشترط العمد، بَلْ يستوي فِيْهِ العامد والساهي (٤).
الظاهرية: مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ بأي جزء من بدنه -عدا الفخذ والساق أو الرجل- عامدًا انتقض وضوءه، وكذا المرأة إن تعمدت مس فرجها، ويتعدى هَذَا الحكم إِلَى مس فرج الغير صغيرًا أو كبيرًا، حيًا أو ميتًا، مَحْرَمٍ أو غَيْر مَحْرَمٍ، بأي جزء من بدن اللامس، ويشترط في جَمِيْع ذَلِكَ عدم الحائل، ولا يشترط وجود اللذة (٥).
المالكية: قَالَ ابن عَبْد البر: «اضطرب قَوْل مالك في إيجاب الوضوء مِنْهُ،

(١) هُوَ الإِمَام أبو نصر يَحْيَى بن أبي كَثِيْر الطائي، مولاهم اليمامي: ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل، توفي سنة (١٢٩ هـ).تهذيب الكمال ٨/ ٨٠ (٧٥٠٢)، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٢٧ و٣١، والتقريب (٧٦٣٢).
(٢) هُوَ رفيع بن مهران، أَبُو العالية الرياحي البصري: ثقة كثر الإرسال، توفي سنة (٩٠هـ)، وَقِيْلَ: (٩٣ هـ)، وَقِيْلَ غَيْر ذَلِكَ. تهذيب الكمال٢/ ٤٨٨ (١٩٠٧)، وسير أعلام النبلاء٤/ ٢٠٧و٢١٣، والتقريب (١٩٥٣).
(٣) الأوسط ١/ ١٩٣، والاستذكار، ١/ ٢٩٢، والتمهيد ١٧/ ١٩٩، والحاوي الكبير ١/ ٢٣٠، والتهذيب ١/ ٣٠٣، والمغني ١/ ١٧٠، وحلية العلماء ١/ ١٨٩.
(٤) الأم ١/ ١٩ و١٩٢، والحاوي الكبير ١/ ٢٣٠، والمهذب ١/ ٢٤، والوسيط ١/ ٣١٨، والتهذيب ١/ ٣٠٣، وفتح العزيز ١/ ٣٦، وروضة الطالبين ١/ ٧٥، والمجموع ١/ ٣٧، ومغني المحتاج ١/ ٣٥، وحاشية البجيرمي ١/ ٤٤.
(٥) المحلى ١/ ٢٣٥.

1 / 203