90

ʿIlm al-qawāʿid al-sharʿiyya dirāsa jāmiʿa wa-ʿaṣriyya liʾl-qawāʿid al-fiqhiyya waʾl-uṣūliyya waʾl-maqāṣidiyya

علم القواعد الشرعية دراسة جامعة وعصرية للقواعد الفقهية والأصولية والمقاصدية

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الأولى

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

الرياض

وفي الاصطلاح يطلق على معان مرجعها إلى إقامة مطلق الدليل من نص أو إجماع أو قياس(١) أو استحسان أو عرف أو غيرها.

ومن هنا فإن الاستدلال يشمل الاعتداد بالنص والإجماع ويعم كافة الأدلة العامة، كالقواعد والمقاصد والأصول والمعاني الشرعية المقررة في مباحث الاجتهاد والاستنباط.

والذي يعنينا هنا، أن الاستدلال يكون طريقا لتقرير القواعد الفقهية وصياغتها، سواء أكان استدلالا بالنص والإجماع والاستقراء كما مر قبل قليل، أم استدلالا بالقياس والتعليل والتخريج وغير ذلك(٢). وهذا يكون صحيحا عند من يعتبر صحة الاستدلال خلق الأدلة التبعية الاجتهادية في تكوين القاعدة الفقهية وتأسيسها. وما نراه راجحا ومعقولا أن الاستدلال بمختلف الأدلة الاجتهادية (كالقياس والتعليل والاستصحاب) يكون طريقا وجيها لمعرفة القواعد الفقهية وصياغتها، وذلك لأن هذا الاستدلال معتبر في الشرع ومدعو إليه ومرغب فيه، سواء كان يهدف إلى استنباط الفروع والجزئيات والحلول الفقهية للحوادث والمشكلات الفردية والجماعية، أم كان يهدف إلى تكوين القواعد والمبادئ والأصول الشرعية العامة لحياة الأمة وتقدمها ورسالتها ودورها التاريخي الحضاري. فالاجتهاد ماض إلى يوم القيامة، ونتائجه ومستخلصاته نافعة وواعدة، وآثاره معلومة ومرجوة. وهذا إذا كان واقعا بشروطه وضوابطه، وصادرا من أهله وأربابه، وواقعا على موضوعاته ومواضعه. والله الهادي إلى أقوم السبل وأفضل المناهج.

(١) القاعدة الفقهية: الخليفي: ص ٢٩٧.

(٢) ينظر ما كتبه الدكتور الباحسين: في كتابه القواعد: ص ٢٠٣ وما بعدها، وينظر القاعدة الفقهية: الخليفي: ص ٢٩٧ - ٣٠٠.

89